تقارير « البيان »

التهويد والتهجير سياسة إسرائيلية لابتلاع ما تبقى من فلسطين

وصل خطر التهويد والتقسيم والهدم للمسجد الأقصى نفسه ــ المستهدف الأول في هذه المرحلة ــ بعد أن حققت سياسة التهويد الإسرائيلية نجاحاً ساحقاً في القدس التي أسقط عليها الحجاب التوراتي بمهارة، حتى أن السائح أو الزائر بات يقتنع دون أدنى شك بأنها مدينة يهودية في الأصل والتاريخ، بعد أن غابت عنها جميع المظاهر الإسلامية العربية.

وتنشغل الحكومة الإسرائيلية ببحث الخطط لتفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها بالطرق الملتوية والسياسات الشيطانية بغية تحقيق الأهداف التي وضعها اليمين المتطرف من أجل السيطرة الكلية على فلسطين التاريخية وتحقيق الحلم الصهيوني.

انهيار

وكان للتشققات الأرضية والانهيارات الترابية التي حدثت في الشارع الرئيسي لحي وادي حلوة بسلوان بعد سقوط الأمطار على الأراضي الفلسطينية، الخميس الماضي، مؤشرات على خطورة الحفريات والأنفاق تحت المدينة المقدسة.

واعتبر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية د. حنا عيسى هذا الانهيار بمثابة إنذار خطير للمقدسيين والفلسطينيين أولاً، وكل المسلمين والأحرار في العالم ثانياً، وذلك من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من المسجد الأقصى ومدينة القدس الشريف قبل فوات الأوان..

مشيراً إلى أن البلدة القديمة والحرم القدسي الشريف باتت تقوم على طبقة رقيقة جداً من التراب قابلة للانهيار في أي لحظة، مؤكداً على خطورة شبكة الأنفاق الضخمة التي تتشعب أسفل البلدة القديمة من المدينة المحتلة وخاصة أسفل أساسات المسجد الأقصى المبارك، ما جعل أرضية المدينة المقدسة هشة ركيكة قابلة للانهيار بفعل أمطار خفيفة.

استهداف

وتتوسع السياسات التهويدية الإسرائيلية المتطرفة لتشمل الضفة الغربية بكاملها، ففي الوقت الذي حظيت فيه مستعمرة «جفعات سلعيت» على قرار من القيادة السياسية بتعزيز البناء الاستيطاني فيها، رفضت الإدارة المدنية الإسرائيلية الخارطة الهيكلية التي أرادت ترخيص بيوت قرية سوسيا الفلسطينية الواقعة في جنوب مدينة يطا وتعيش فيها 40 عائلة فلسطينية، بالمقابل فإن السياسة تجاه جنوب جبل الخليل هي دفع الفلسطينيين باتجاه مدينة يطا ومنع تمددهم في الأراضي التي يملكوها. ويعيش أهالي سوسيا في قريتهم منذ أواسط القرن التاسع عشر ومع الأيام انتقلوا من السكن في الكهوف إلى الخيام بعد هدم كهوفهم من قبل سلطات الاحتلال .

شرعنة

 

 

تقوم حكومة المستوطنين بتوظيف جميع الهيئات الحكومية في خدمة السياسة الاستيطانية لشرعنة المزيد من البؤر الاستيطانية وتوسيع المستوطنات القائمة وأحد أمثلتها «جفعات سلعيت» التي تضم عشرات البيوت على أراضٍ مغتصبة عمدت الخارطة الهيكلية إلى ترخيصها بأثر رجعي والمصادقة على بناء 100 وحدة استيطانية إضافية فيها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات