تقارير « البيان »

توجه لإقرار النظام الفردي في الانتخابات البرلمانية

علمت «البيان» من مصادر مصرية مطلعة أن هناك اتجاها لدى مؤسسة الرئاسة المصرية لإقرار النظام الفردي في الانتخابات البرلمانية، وذلك تنفيذا لرغبة العديد من القوى السياسية.

وبحسب المصادر، فإن بعض مستشاري الرئيس اقترحوا النظام المختلط، كي يكون هناك توازن بين النظامين الفردي والقوائم، إلا أن الاتجاه الأقوى داخل الرئاسة في صالح النظام الفردي، خاصة أن المادة الدستورية المتعلقة بالنظام الانتخابي في مشروع الدستور الذي تم تعديله مؤخرا لم يحدث عليها توافق، بعد أن اعتمدت النظام المختلط، ومن ثم تُرك الأمر للرئاسة للبت فيه.

إرهاصات

إلا أن مستشار الرئيس المصري المؤقت للشؤون القانونية والدستورية المستشار علي عوض أكد، في تصريحات خص بها «البيان»، أن الرئاسة «لم تُقرر بعد» ما إذا كانت سوف تؤيد النظام الفردي أو نظام القوائم أو المُختلط، لافتًا إلى أنه إلى الآن لم تبدأ الرئاسة في وضع وصياغة المواد القانونية المنظمة للانتخابات المقبلة، وكل ما يدور هو إرهاصات غير مؤكدة رسميا.

وكان عددٌ من السياسيين قد أكدوا على أن النظام الفردي هو الأقرب، خاصة أن الشارع المصري قد اعتاد ذلك النظام خلال حقبة الرئيس الأسبق حسني مبارك.

خلق توازن

وبحسب مراقبين، فإن النظام الفردي سوف يكون له أثر كبير في إنجاح انتخابات مجلس النواب، وإحداث حالة من التوازن داخل البرلمان، لاسيما أن المصريين اعتادوا ذلك النظام لسنوات طويلة.

بدوره، أوضح وكيل اللجنة الدستورية والتشريعية في مجلس الشعب السابق اللواء عمر الطاهر أن «النظام الفردي هو الأفضل، لأنه يعتمد على أشخاص بعينهم، يكونون معروفين بالنسبة للناخب».

وأشار الطاهر إلى أن العمل بنظام القائمة يعطي الفرصة لـ«مجهولين» لدخول البرلمان باسم أحزاب ليس لها تواجد في الشارع، موضحا أن النظام الفردي من مميزاته أيضا أنه يكشف الأحزاب الحقيقية وأحزاب الظل.

مصلحة مصر

وهو ما أكدته أيضا الأمين العام المساعد للمجلس القومي للمرأة مارجريت عازر، التي قالت إن الدستور الجديد ترك تحديد اختيار نظام انتخابات مجلس الشعب (فردي أو قائمة أو مختلط) للمُشرّع، موضحة أن النظام الفردي يصب في مصلحة مصر، كما أن النظام الفردي يأتي بالنائب الخدمي دون برنامج حزبي.

فيما أكد نائب رئيس حزب المؤتمر د.مجدي مرشد أن الحزب يؤيد النظام الانتخابي الفردي، لكن جبهة الإنقاذ أعدت نظامًا انتخابيًا تحت مسمى الاختيار الشعبي الحر، وهو نظام يجمع بين مميزات القائمة والفردي، ومن ثم فحزبه مُلتزم بما رأته الجبهة.

مزاج عام

أما مُقرر عام لجنة نظام الحكم بلجنة الخمسين لتعديل الدستور الدكتور عمرو الشوبكي، فيرى أن مصر تحتاج في هذه المرحلة إلى تطبيق النظام الفردي في الانتخابات البرلمانية المقبلة، موضحًا أن «المزاج المصري العام» يُفضل الانتخابات بنظام الفردي، ويُمكن أن يتم الجمع بين القائمة والفردي، على أن يكون الثلث للنظام الأول، والثلثان للنظام الثاني كمرحلة انتقالية.

 اختيار أقرب

يرى الفقيه الدستوري د. شوقي السيد أن اختيار الرئيس المصري عدلي منصور للنظام الفردي هو الأقرب، بسبب أن نظام القائمة يُسهل بشكل كبير دخول أعضاء جماعة الإخوان المسلمين مرة أخرى إلى البرلمان، عن طريق أي حزب سياسي، خاصة أن الناخب في نظام القائمة لا يكون على معرفة كاملة بالمرشحين، وبالتالي فيكون الاختيار في صالح جماعة الإخوان

. هذا إلى جانب ضعف الحياة السياسية في مصر، ما يؤثر سلبًا على قدرة الأحزاب السياسية في خوض الانتخابات بنظام القائمة، مؤكدًا أيضًا أن النظام المُختلط هو نظام مُعقد للغاية، وفي الغالب تشوبه «عدم الدستورية». البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات