تحليل إخباري

استهداف «سلفيين» في الخليل رواية إسرائيلية تمهّد لاغتيالات

تكشف الرواية الإعلامية الخطيرة التي بدأها الاحتلال الإسرائيلي باغتيال ثلاثة شبان فلسطينيين في الخليل مؤخرا، بذريعة أنهم «سلفيون»، توجها خطيرا لدى الاحتلال يمهد لاغتيالات قادمة. فلم يبرر الجيش الإسرائيلي هذه المرة قتل الفلسطينيين بادعاء محاولة اعتداء على جنود، انما حاول ربط المقاومة الفلسطينية بالإرهاب العالمي وتنظيم القاعدة.

ومنذ اللحظات الأولى على اغتيال الشبان الثلاثة في منطقة زيف شرق يطا قبل حوالي أسبوعين، سارع الاعلام الاسرائيلي إلى نسب الشهداء لتنظيم سلفي جهادي مقرب من «القاعدة»، وينوي ارتكاب اعمال ضد أهداف اسرائيلية وأهداف للسلطة الفلسطينية في رام الله وأماكن اخرى، وفشل الاعلام الفلسطيني في مواجهة الدعاية المخابراتية الاسرائيلية، بل ووقع في فخ هذه الرواية وساهم بنشرها دونما علم.

وكالة سما الإخبارية الفلسطينية المستقلة نقلت عن برنامج تلفزيوني محلي فلسطيني تسليط الضوء على خفايا هذه الرواية بالتواصل مع أهالي الشهداء وأوساط رسمية.

قنص مباشر

وقال عم الشهيد محمود النجار انه عندما رأى الشهداء في المستشفى تبين انهم تعرضوا لطلقات مباشرة في الرأس والجزء العلوي من الجسم، ما يثبت كذب الرواية الاسرائيلية بأن جنود الاحتلال طالبوا الشهداء بتسليم انفسهم.

وأوضح أنه تم قتل الشهيد النجار أمام منزله، على مسافة تبعد حوالي خمسة كيلومترات عن المنطقة التي فيها قتل الشهيدين محمد نيروخ وموسى فنشة، في حين أن الاحتلال ادعى قتل اثنين بعد رفضهما تسليم انفسهم، وفرار الثالث إلى مكان قريب ثم قتله.

نفي رسمي

وعلى المستوى الرسمي، قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» جمال محيسن إن الاجهزة الامنية أكدت أن لا علاقة للشهداء بالادعاء الاسرائيلي ولا وجود للقاعدة في المحافظات الفلسطينية.

وأضاف محيسن «هذا ادعاء كاذب من الجانب الاسرائيلي لأخذ مبرر لاغتيال الفلسطينيين».

وتابع: «نحن نقول بشكل قاطع انه لا وجود للقاعدة في فلسطين، وهناك فرق بين جماعات سلفية تناضل ضد الاحتلال وجماعات مرتبطة بالقاعدة، والجانب الاسرائيلي يحاول تشويه النضال الفلسطيني كما حاول بوش تشويه العالم العربي ابان احداث 11 سبتمبر».

وتابع ان «ما جرى في الخليل هو عملية اغتيال مع سبق الاصرار من قبل القيادة الاسرائيلية، كما حدث مع شهيد بيت لقيا، وكافة الشهداء الذين ارتقوا في الآونة الاخيرة».

مبرر لانتشار في الضفة

من جانبه، قال المحلل السياسي اكرم عطاالله ان «هناك حالة تدين بين الشبان الفلسطينيين في الضفة الغربية، لكن هذا لا يعني انهم مرتبطون بالقاعدة، وعندما تقول اسرائيل انهم مرتبطون بالقاعدة يأتي ذلك ليسمح العالم لتواجد اسرائيلي في الضفة الغربية، لان الصراع ضد القاعدة هو صراع مبرر».

وأوضح عطاالله ان «اسرائيل بادرت بقتل هؤلاء الشبان، وبدلا من ان تدافع عن نفسها في هذا العمل الجبان باغتت بالهجوم الاعلامي، وأراد الجيش الاسرائيلي من خلال روايته أن يبين أن العملية محكمة ومبنية على معلومات تبرر استهداف الفلسطينيين».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات