«القاعدة» يتبنى والقوات الأميركية ترفع حالة التأهب الإقليمية

الجيش اليمني ينهي محنة وزارة الدفاع

استعادت الوحدات الخاصة السيطرة على مجمع وزارة الدفاع اليمنية، بعد أن قتلت جميع الإرهابيين الذين تحصنوا فيه، كما اعتقلت أربعة، فيما تبنى تنظيم القاعدة الهجوم، في حين جدد مجلس الأمن الدولي إدانته لأي أعمال تهدف إلى تعطيل العملية الانتقالية، بينما كشف مسؤول دفاعي أميركي كبير أن جيش بلاده رفع حالة التأهب الإقليمية في صفوف قواته بعد الهجوم.

وقال مصدر عسكري مسؤول في وزارة الدفاع اليمنية أمس، إن «القوة المكلفة بالتعامل مع الجماعة الإرهابية التي هاجمت مستشفى مجمع الوزارة الخميس، أنهت مهمتها بنجاح تام، بعد القضاء الكلي على الإرهابيين، حيث قُتل ثلاثة منهم عند البوابة الرئيسة للمستشفى من قبل أفراد الحراسة، فيما قتل ثلاثة آخرون بعد أن ارتكبوا جرائم القتل بحق الأطباء والممرضين والمرضى من المدنيين والعسكريين..

حيث راح ضحية هذا العمل الإجرامي 52 شخصاً و167 جريحاً، إصابة تسعة منهم بليغة، وفيهم مجموعة من الأطباء والممرضين اليمنيين والأجانب». وأضاف: «لقي خمسة من الإرهابيين حتفهم بعد أن حاولوا الفرار من البوابة الشرقية، ولجأوا إلى أحد المباني، حيث تمت محاصرتهم والقضاء عليهم بشكل نهائي، وتمت السيطرة على الموقف في المجمع والمستشفى».

«القاعدة» يتبنى

في الأثناء، وفي بيان نشره الفرع الإعلامي، أعلن تنظيم القاعدة على موقع «تويتر» أن هدف الهجوم كان قاعة تحكم بالطائرات من دون طيار التي تشن غارات منتظمة على مقاتليه.

وزعم البيان أنه تم توجيه «ضربة قاسية» لوزارة الدفاع اليمنية «بعدما ثبت أن المجمع يحوي غرفاً للتحكم بالطائرات من دون طيار، ويوجد فيه عدد من الخبراء الأميركيين». وحذر من أن «مثل هذه المقرات الأمنية المشتركة أو المشاركة للأميركيين، هي هدف مشروع لعملياتنا في أي مكان كانت».

إدانة أممية

إلى ذلك، وفي بيان أصدره مجلس الأمن الليلة قبل الماضية، وتلاه الرئيس الدوري للمجلس مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة جيرار آرو، استنكر المجلس الهجوم على مستشفى مجمع وزارة الدفاع اليمنية في صنعاء. وأعرب أعضاء مجلس الأمن في البيان عن «تعاطفهم العميق وتعازيهم الصادقة لأسر ضحايا هذا العمل الشنيع، وإلى الحكومة والشعب اليمني والدول التي كان بعض رعاياها من بين ضحايا الهجوم». وجدد «إدانته لأي أعمال تهدف إلى تعطيل العملية الانتقالية في اليمن وتقويض جهود حكومتها».

استنفار أميركي

في الأثناء، أدانت الولايات المتحدة التي كان يزورها وزير الدفاع اليمني محمد ناصر أحمد برفقة وفد عسكري، بشدة، الهجوم «المروع»، مؤكدة «التزامها بمساعدة اليمنيين فيما يمضون سلمياً في عملية الانتقال السياسي التاريخية». وأوصت وزارة الخارجية الأميركية «المواطنين الأميركيين بالإبلاغ عن كل تحركاتهم نحو اليمن أو قربه». ونصحت المواطنين الأميركيين بتفادي السفر إلى وحول اليمن، إن لم يكن الأمر ضرورياً.

من جهته، قال مسؤول دفاعي أميركي كبير، تحدث طالباً عدم نشر اسمه، إن الجيش الأميركي رفع حالة التأهب الإقليمية في صفوف قواته بعد الهجمات المنسقة الدامية على وزارة الدفاع اليمنية. وأوضح: «جيش الولايات المتحدة مستعد تماماً لدعم شركائنا اليمنيين في أعقاب هذا الحادث» ولم يقدم مزيداً من التفاصيل.

 لقاء ومواقف

 استقبل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثة الخاص إلى اليمن جمال بنعمر، وناقشا العديد من المواضيع المتصلة بترجمة المبادرة الخليجية وإنجاح الحوار الوطني الشامل الذي يشارف على الاختتام بعد تحقيق النجاحات المطلوبة.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن هادي تناول خلال اللقاء «طبيعة الجريمة الإرهابية التي نفذتها أيادٍ إجرامية وإرهابية ليست لها علاقة بالدين الإسلامي أو الأخلاق والإنسانية، وبصورة وحشية، حيث استهدفت عدداً من الأطباء والممرضين والممرضات في مستشفى العرضي، وفي ذروة العمل هناك، والأبعاد الخبيثة والمرامي الجهنمية لهذا المخطط الإجرامي من كل جوانبه»..

مؤكداً أن «المجرمين لن يفلتوا من العقاب العادل والرادع».من جهته، عبر المبعوث الأممي عن «تقديره العالي لشجاعة وإقدام الرئيس هادي على زيارة موقع الحدث في لحظات كانت المواجهات لا تزال قائمة». البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات