واشنطن ولندن تحاوران مقاتلين إسلاميين سوريين

أكدت وزارة الخارجية الأميركية أمس إجراء محادثات مع مجموعات إسلامية معارضة في سوريا، لكنها أوضحت ان واشنطن لا تتواصل مع «إرهابيين»، بالتوازي مع تسريب تقارير إعلامية بريطانية لمحادثات مماثلة تقوم بها لندن، في وقتٍ أفيد عن خطف مقاتلين إسلاميين عشرات الأكراد شمال سوريا.

وردت نائبة الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف على تقارير عن إجراء واشنطن وحلفائها محادثات مباشرة مع ميليشيات إسلامية رئيسية في سوريا، قائلة: «نحن نتواصل مع عينة كبيرة من الشعب السوري والقادة السياسيين والعسكريين في المعارضة، بما في ذلك مجموعات إسلامية متنوعة».

لكنها أوضحت: «نحن لا نتواصل مع إرهابيين، أو مع مجموعات صنفت على انها منظمات إرهابية». وأضافت هارف ان «الواقع على الأرض هو ان ثمة مجموعات متنوعة هي جزء من المعارضة ولا بد أن نجد سبلاً لحث هذه المجموعات على قبول الحاجة إلى حل سياسي.. والطريقة هي التواصل معهم». ورفضت تسمية المجموعات التي تجري واشنطن محادثات معها، مجددة القول ان التواصل «يتم مع فئة كبيرة من الناس، ولكننا لا نتواصل مع منظمات أجنبية تم تصنيفها على انها إرهابية»، في إشارة إلى جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

موقف بريطاني

وبالتوازي، ذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» أن بريطانيا عقدت مع حلفائها الغربيين أول محادثات من نوعها وجهاً لوجه مع فصائل اسلامية تُقاتل نظام بشار الأسد، بما في ذلك جماعات متشددة تطالب بإقامة دولة تحكمها الشريعة الاسلامية في سوريا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين لم تكشف عن هوياتهم إن الاجتماع «انعقد في العاصمة التركية أنقرة، جراء تنامي قلق التحالف الغربي من قوة المتطرفين وهيمنة الفصائل المرتبطة بتنظيم القاعدة على اجزاء من الأراضي الخاضعة لسيطرة الجماعات المتمردة في سوريا».

وأضافت أن التحالف الغربي «يأمل في قيام الجماعات الاسلامية غير المرتبطة بتنظيم القاعدة بتشكيل قضية مشتركة مع الجيش الحر العلماني والائتلاف الوطني المعارض المدعوم من الغرب على الرغم من الخلافات الأيديولوجية العميقة بينها، بعد أن كان رفض من قبل دعم هذه الجماعات خوفاً من تسرب الأسلحة المرسلة إلى أيدي المتطرفين».

ونقلت الصحيفة عن مسؤول غربي مطّلع على المحادثات أن معظم الجماعات المسلحة في سوريا «شاركت في المحادثات، وكان الهدف أن نفهم أين تقف الفصائل الاسلامية حيال ما يجري هناك».

وقالت إن الاجتماع مع الجماعات الاسلامية في أنقرة «رتبته تركيا وقطر، بعد أن شهدتا ان نفوذهما يتراجع مع المسلحين في سوريا خلال الشهور الماضية». ونسبت إلى المسؤول الغربي قوله إن الدول المشاركة في اجتماع أنقرة «كانت فضولية بشأن ما تريده هذه الجماعات الاسلامية من المجتمع الدولي، وقبلت بأن المجموعة التي التقتها تضم عناصر يمكن النظر إليها على أنها شريرة»، على حد وصفها.

خطف أكراد

من جهة أخرى، تعرض اكثر من 50 كرديا للخطف على ايدي مقاتلين إسلاميين في محافظة حلب في شمال سوريا خلال الايام الثلاثة الماضية. وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان «الدولة الاسلامية في العراق والشام (المرتبطة بتنظيم القاعدة) خطفت خلال الايام الثلاثة الماضية (منذ الاثنين) 51 مواطنا كرديا على الاقل من مدينة منبج وقراها ومدينة جرابلس، بينهم طفلان وسيدة وسبع فتيات».

واوضح المرصد ان مصير المخطوفين «لا يزال مجهولا»، وان الجهة التي اقتيدوا اليها «غير محددة».

 وتقع مدينتا منبج وجرابلس الى الشمال الشرقي من حلب كبرى مدن شمال سوريا، وتقطن فيهما اقلية من المواطنين الاكراد. وتسيطر الدولة الاسلامية في العراق والشام عليهما منذ شهور. واشار المرصد الى ان عملية الخطف «تأتي في اطار المعارك الطويلة» بين الاكراد والمقاتلين الإسلاميين، و«ما تفرضه الدولة الاسلامية من حصار على مناطق كردية في حلب».

 

 

قتل مصور

 

اعدم مقاتلون من «الدولة الاسلامية في العراق والشام» المرتبطة بتنظيم القاعدة، مصورا عراقيا مستقلا في ادلب شمال سوريا بعد خطفه. وقالت رئيسة مكتب الشرق الاوسط وشمال افريقيا في منظمة مراسلون بلا حدود سوازيغ دوليه ان «اعدام ياسر فيصل الجميلي هو الاول لصحافي اجنبي في المناطق التي يطلق عليها اسم (المناطق المحررة) في سوريا»، في اشارة الى الاراضي الخارجة عن سيطرة نظام بشار الاسد.

وعمل الجميلي كمصور فيديو مستقل لحساب وسيلة اعلام اسبانية في محافظة حلب في شمال سوريا لنحو عشرة ايام. أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات