تحديد أماكن التظاهر يثير جدلاً

أثار قرار وزير التنمية المحلية اللواء عادل لبيب بإعطاء تعليماته لجميع المحافظين بتخصيص أماكن للتظاهر «بما لا يتعارض مع المصلحة العامة للمواطنين المصريين»، حالة من الجدل ما بين مؤيدٍ للقرار ومعارضٍ له.

ويأتي ذلك الجدل عقب قيام عدد من المحافظين بتنفيذ القرار وتخصيص بعض المناطق كأماكن ثابتة للتظاهر، بعضها مناطق نائية دفعت لموجة من الاعتراض ضد المحافظين.

ويؤكد وكيل مؤسس حزب 6 إبريل «تحت التأسيس» طارق الخولي، أن إعلان حكومة حازم الببلاوي تحديد ساحات داخل كل محافظة للتظاهر «يؤكد إصرار الحكومة على تفعيل قانون التظاهر، على الرغم من الاعتراضات التي خرج الشارع مُنددًا بها». أما الناطقة الإعلامية باسم التيار الشعبي المصري هبة ياسين، فترى أن اختيار المحافظين الأماكن النائية أو أطراف المحافظات، مثلما فعلت محافظة الجيزة، لتكون ساحات للتظاهر، «يؤكد أن حكومة الببلاوي كانت تستهدف من قانون التظاهر ليس تنظيم التظاهرات بل منعها نهائيًا»، على حد وصفها.

بدوره، طالب الناطق باسم تكتل القوى الثورية تامر القاضي الحكومة بمراجعة قانون التظاهر، «خاصةً أن به مواد تخالف الإعلان الدستوري إذا ما كانت الحكومة الحالية تسعى بالفعل لإحداث حالة من التوافق بين القوى السياسية».

ويرى عضو الأمانة العليا للشباب التقدمي محمد الخزرجي أنه «لا يعتقد بالتزام القوى السياسية لمثل هذا القرار، خاصةً في ظل الرفض السياسي لقانون التظاهر من الأساس».

ترحيب بالقرار

لكن رئيس مؤسسة شباب ماسبيرو للتنمية وحقوق الإنسان رامي كامل أعلن ترحيبه بالقرار الصادر من مجلس المحافظين بتحديد ساحات محددة داخل كل محافظة للتظاهر بها، مؤكدًا أن ما حدث ليس بالأمر الجديد، خاصةً أنه معمول به في العديد من دول العالم، ومن بينها بريطانيا، مُنتقدًا في السياق ذاته الانتقادات التي وجهتها بعض القوى السياسية للقرار، قائلًا: «أعتقد أن تحديد أماكن مخصصة للتظاهر، سيكون أكثر تأمينًا لحياة المتظاهرين، وسيكون مكانًا مقدسًا لهم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات