انتهاء شهر العسل بين الببلاوي والمصريين

يرى مراقبون أن «شهر العسل» بين الحكومة المصرية برئاسة حازم الببلاوي (التي تم تكليفها عقب ثورة 30 يونيو) انتهى، على خلفية الأداء الذي يقولون إنه لم يرضِ فئة كبيرة من المصريين، وهو ما عبّر عنه سيل البلاغات الرسمية التي قُدمت إلى النائب العام بقصد المطالبة بإقالة الحكومة، خاصة أنها تحوي عدداً من الوزراء الذين أثير حولهم الجدل خلال الفترة الأخيرة، وبالتحديد بشأن علاقتهم مع تنظيم الإخوان والولايات المُتحدة.

ومن أبرز الدعاوى التي قٌدمت ضد حكومة الببلاوي تلك التي تقدم بها المحامي رزق الملا أمام القضاء الإداري وتطالب بإقالته وحكومته لـ«ضعف الرؤية السياسية»، فضلاً عن دعوى المحامي عصام الديب التي تطالب بالغرض ذاته من منطلق رفض الببلاوي وصف جماعة الإخوان بـ«الإرهابية»، وغيرها العديد من البلاغات الأخرى التي اختصمت رئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلي منصور وناشدته الإطاحة بالحكومة، أو طلب إجراء تعديل وزاري موسع.

تضارب أنباء

وخلال الفترة الأخيرة، تضاربت الأنباء في مصر بشأن نية مؤسسة الرئاسة في الإطاحة بحكومة الببلاوي. فعلى الرغم من نفي الناطق باسم الرئاسة إيهاب بدوي وجود تفكير في إقالتها، كشفت تقارير إعلامية، نقلًا عن مصادر في مؤسسة الرئاسة، أن منصور يدرس بجدية اتخاذ قرار بإقالة الحكومة إثر زيادة حالات الغضب الشعبي والاتهامات الموجهة لها بالتباطؤ في تنفيذ قرارات حاسمة تحقق العدالة الاجتماعية التي على أساسها قامت ثورتا 25 يناير و30 يونيو، أو على أقصى تقدير قرار بإجراء تعديل وزاري يشمل عدداً من الوزارات.

وراح المصريون يرسمون افتراضات لبعض الشخصيات المرشحة لتولي حقيبة رئاسة الوزراء خلفاً للببلاوي، وفي مقدمتهم وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية إبراهيم محلب، بعد الأداء الإيجابي الذي حققه في وزارته منذ بداية توليه المسؤولية وحتى الآن، فضلاً عن رئيس الوزراء الأسبق كمال الجنزوري.

حدة الانتقادات

وبحسب مراقبين، فإن حدة الانتقادات الموجهة ضد حكومة الببلاوي بدأت منذ تأخرها في اتخاذ قرار حاسم بفض اعتصام جماعة الإخوان في ميداني رابعة العدوية والنهضة، على الرغم من التفويض الشعبي في 26 يوليو الماضي، وكذلك فشلها في اتخاذ قرارات عاجلة في الوقت المناسب في ما يتعلق بمطالب المصريين بتحسين مستوى المعيشة وتعافي الاقتصاد وتوفير الأمن الداخلي.

 

أيد مرتعشة

يقول الكاتب المصري سعد هجرس، إن حكومة حازم الببلاوي «فشلت في جميع الملفات المطروحة، بسبب الأيدي المرتعشة التي تجعلها تسير ببطء في اتخاذ قرارات حاسمة، تجاه ملفات حاسمة تحتاج لقرارٍ حاسم»، موضحاً أن «الحكومة التي تفشل في اتخاذ قرارات تحقق مطالب الشعب في هذه المرحلة الحرجة التي تعيشها البلاد، لا يجب الصبر عليها أكثر من ذلك».

ويرى أن «أهم الملفات التي فشلت الحكومة في حلها، الملف الأمني. فعلى الرغم من الإطاحة بالنظام السابق منذ أكثر من أربعة شهور، إلا أن الوضع الأمني في الشارع غير مُطمئن». البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات