تقارير «البيان»

غضب فلسطيني وإصرار ضد «برافر»

انتفض النقب الفلسطيني بغضب للمرة الثالثة خلال خمسة شهور في وجه الاحتلال الإسرائيلي، احتجاجاً على قانون «برافر» الذي أقره الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى في يونيو الماضي والقاضي بمصادرة 800 ألف دونم لفلسطينيي النقب، وتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين.. فيما يواصل الاحتلال اعتقال الأهالي المنتفضين الرافضين الرضوخ لنكبة أو نكسة أخرى للمرة الثالثة، مصرين على الصمود والبقاء رافعين شعار: «برافر لن يمر».

تهديد ووعيد

وتسابق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزراء حكومته ونواب حزبه إلى إطلاق التهديد والوعيـد ضد فلسطينيي الـ48، واصفين انتفاضتهم بأنها «أعـمال شغـب وتحدٍ للقانـون»، متخوفين من تصاعد الغضب وانتشاره بين الجماهير الفلسطينية.

واستدعت التظاهرات الغاضبة نتانياهو إلى إجراء اتصال هاتفي عاجل مع وزير الأمن الداخلي (الشرطة) إسحق أهارونوفتش ليشد على يد عناصرها في مواجهة المتظاهرين، مع مطالبتها بمعاقبة «المخلّين بالنظام ومثيري الشغب»، مؤكداً عزم حكومته تطبيق مشروع «برافر»، في حين تعهد أهارونوفتش بأن تعاقب الشرطة «المتظاهرين مثيري الشغب وتتعقبهم فرداً فرداً».

ادعاءات إسرائيلية

من جهته، وصف وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، احتجاجات الفلسطينيين على المخطط بأنها «حرب على الأراضي القومية للشعب اليهودي.. هناك من يحاول بشكل متعمد سلبها والاستيلاء عليها بالقوة، ولا يمكن غض الطرف والتهرب من هذا الواقع»، حسب قوله.

أما وزير النقل يسرائيل كاتس، فاتهم البدو بـ«غزو هذه الأراضي التي حصلت عليها إسرائيل في الخمسينات بتعويضات» على حد زعمه، مدعياً أن الحكومة اقترحت عليهم التعويض «لكنهم ردوا علينا بانتفاضة ورفع أعلام فلسطينية، ما يحتم علينا التعامل بيد من حديد مع مثيري الشغب».

في الوقت ذاته، يواصل جهاز «الشاباك» استدعاء النشطاء الفلسطينيين العرب واليساريين المتضامنين من اليهود، في محاولة لترهيبهم وإخافتهم من المشاركة في تظاهرات الغضب ضد مخطط «برافر».

نكبة جديدة

من جهته، أوضح الناشط الشبابي أنس أبودعيبس في حديث لـ «البيان»، أن مشروع برافر يمثل نكبة جديدة بحق الفلسطينيين، مشيراً إلى أن أهالي النقب لا يبالغون في هذا التوصيف.

وأضاف أبودعيبس: «المشروع يهدد 38 ألف مواطن فلسطيني موزعين على 40 قرية في النقب بالتهجير والاقتلاع، بهدف حصر أكبر عدد من البدو على أصغر مساحة من الأرض، في مقابل توزيع أقل عدد من اليهود على أكبر مساحة من الأرض».

وأشار إلى أن «الاحتلال الإسرائيلي يمارس استيطانه وتهويده وسرقته للأرض تحت عنوان: تطوير بلديات النقب.. نوايا الاحتلال تجاه النقب بدأت منذ عام 1948، فالمشروع الذي تم طرحه قبل عامين كان محصلة لسلسلة من القوانين العنصرية التي استهدفت بالأساس أهالي النقب، بدءاً من قانون الجنسية والمواطنة عام 1952، والذي اعتبر أراضي النقب أملاك غائبين».

غياب

أشارت الكاتبة السياسية سهير جميل لـ«البيان»، إلى أن المشاركة الفلسطينية في «انتفاضة النقب» ضد مخطط برافر توسعت في فعالية الغضب الثالثة عن سابقاتها، حيث توسعت الفعاليات على امتداد مناطق فلسطين تحت شعار واحد «برافر لن يمر». وأضافت جميل: «كان للشباب الفلسطيني الواعي والثائر الحضور الأكبر، وشرف البدء في إشعال تظاهرات الغضب إبان الإعلان الإسرائيلي عن المشروع، بينما كان ولا يزال حضور القيادات الفلسطينية والأحزاب المختلفة فاتراً وشكلياً حتى في منطقة النقب نفسها». البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات