تراجع التوتر عشية عيد ميلاد الملك والمعارضة التايلاندية تتعهد باستمرار التظاهرات

اقتحام مقر الحكومة في بانكوك دون مقاومة

صورة

تمكن آلاف المتظاهرين أمس، من الدخول لفترة قصيرة إلى مقر الحكومة، من دون تدخل من قوى الأمن في محاولة من السلطات لتهدئة الأجواء على الأقل مؤقتاً مع اقتراب عيد ميلاد الملك غداً الخميس، فيما أعلن زعيم الاحتجاج سوثيب ثوغسابان أن المعركة ضد «الاستبداد البرلماني» لم تنته بعد، رغم الهدنة الواضحة مع الشرطة.


وقال نائب رئيسة الوزراء سورابونغ توفيشكشايكول للتلفزيون «نعمل على توفير أجواء طيبة، كي تقام الاحتفالات بعيد ميلاد الملك في أجواء جيدة كي يكون الملك سعيداً».


وأمرت الحكومة التايلاندية الشرطة بعدم التصدي للمحتجين‭،‬والسماح لهم بدخول المباني الحكومية، تفادياً لوقوع اشتباكات وإنهاء أيام من العنف في العاصمة.


ونقلت وكالة الأنباء التايلاندية عن قائد شرطة بانكوك كامرونفيت توبكراتشانغ قوله، إنه أصدر أوامر لعناصر الشرطة بإفساح المجال أمام المتظاهرين، الذين يحاولون اقتحام مقر الشرطة الرئيس، وعدم إعاقتهم. وأوضح أنه لن يستخدم غازاً مسيلاً للدموع، أو سلاحاً من أي نوع كان، ضد المتظاهرين.

خروج طوعي
وبعد محاصرة مقر الحكومة ورمز السلطة عدة أيام، تمكن المتظاهرون من عبور الحواجز، والتجول فيه والتقاط صور داخله، والتعاطف مع الشرطيين، وقبلوا الخروج طوعاً، كما فعلوها قبل بضعة أيام من مقر جيش المشاة.


وقال رئيس مجلس الأمن الوطني برادورن بتانا تابوت في هذه المملكة الدستورية، حيث يحظى الملك بوميبول، الذي سيحتفل بميلاده السادس والثمانين باحترام شديد، «إننا ندرك جميعاً أن ذلك اليوم يجب أن يكون هادئاً وفي أجواء جيدة».
وأضاف بتانا تابوت «بالإمكان إجراء مباحثات بعد عيد ميلاد الملك، لا بد من وقت لتسوية الأزمة بالتفاوض».

المعارضة ترفض
لكن قائد المتظاهرين سوثيب ثوغسابان لم يبد أي مؤشر على التراجع، بعد اكثر من شهر على بداية الأزمة السياسية، التي تحولت إلى مواجهات عنيفة نهاية الأسبوع، وأسفرت عن سقوط عدة قتلى في ظروف غامضة.


وقال سوثيب ثوغسابان أمام أنصاره في مجمع حكومي، يحتلونه في ضاحية بانكوك إنه «انتصار جزئي، لكنه ليس نهائياً لأن نظام ثاكسين ما زال قائماً، لا يمكنكم بعد العودة إلى منازلكم، يجب علينا أن نواصل النضال».


وتطعن المعارضة، التي جمعت 180 ألف شخص في الشوارع، بسلطة رئيسة الوزراء ينغلوك شيناوتر، وتتهمها بأنها دمية بين أيدي شقيقها ثاكسين، الذي أطاحه انقلاب في 2006.

ينغلوك تغادر
من جانبها، غادرت ينغلوك العاصمة أمس، كما كان متوقعاً من فترة طويلة، وتوجهت إلى منتجع هوا هين، حيث يقيم الملك بوميبول في إطار الاستعدادات للاحتفال بعيد ميلاده.


وقد لعبت رئيسة الوزراء حتى الآن ورقة عدم التدخل، وراهنت على تراجع تعبئة المتظاهرين، وأعربت عن استعدادها التفاوض، لكنها رفضت بحزم تشكيل «مجلس من الشعب» غير منتخب، واعتبرتها فكرة مناقضة للدستور.


قلق دولي
أبدت الولايات المتحدة أسفها لوفاة أشخاص عدة في تايلاند، في التظاهرات المناهضة للحكومة، داعية المعارضة ورئيسة الوزراء ينغلوك شيناوترا إلى استئناف الحوار لإنهاء هذه الأزمة السياسية.


وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي «إننا قلقون إزاء التوترات السياسية المستمرة في تايلاند، ونتابع باهتمام الوضع»، فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن «قلقه حيال تصاعد العنف»، ودعا «كل الأطراف إلى ممارسة أكبر قدر من ضبط النفس». وقال كي مون، وعلى هامش افتتاح المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في ليما، إنه «قلق حيال المحاولات المتكررة للمتظاهرين لاحتلال المباني الرسمية، ومقار وسائل إعلامية بالقوة». ووجه نداء إلى «حل الخلافات السياسية، بواسطة الحوار والوسائل السلمية».
 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات