السعودية تدعو إلى تنفيذ إتفاقية حظر الأسلحة الكيمائية

 دعت المملكة العربية السعودية إلى أهمية تنفيذ إتفاقية حظر الأسلحة الكيمائية إنطلاقا من سياستها الرامية لنزع جميع أسلحة الدمار الشامل في ظل رقابة دولية صارمة وفعالة ووفقا للفقرة الأولى من ديباجة الاتفاقية .

  ونقلت وكالة الأنباء السعودية " واس " عن عبدالله بن عبدالعزيز الشغرود السفير السعودي لدى هولندا مندوب المملكة الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية قوله أمس أمام الدورة الـ 18  لمؤتمر الدول الأطراف في المنظمة.." إن التزام المملكة بالاتفاقية واهتمامها بتنفيذها على المستويين الوطني والدولي هو امتداد لسياستها الهادفة للإسهام بفعالية في جهود حظر جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل ومنع انتشارها على أساس أن وجود مثل هذه الأسلحة يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين" .

 وأعرب عن تأييد بلاده بيان مجموعة الدول الأطراف الأعضاء في حركة عدم الانحياز والصين وقدمت شكرها لمدير عام المنظمة السفير أحمد أوزمشو على جهوده التي بذلها بكل خلال الأعوام السابقة وأعربت عن دعمها لتعيين أوزمشو مديرا عاما للمنظمة لفترة ثانية .

 وهنأت المملكة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بمناسبة حصولها على جائزة نوبل للسلام للعام 2013 لدورها الحيوي الذي تسهم به في تعزيز الأمن والسلم الدوليين وأوضحت أنها أولت عناية كبرى لجهود إزالة أسلحة الدمار الشامل على المستوى الإقليمي وبما يؤدي إلى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من هذه الأسلحة الفتاكة داعية المجتمع الدولي في مناسبات عدة لتقديم الدعم اللازم في سبيل تحقيق هذا الهدف الذي تراه حقا مشروعا لشعوب المنطقة ودعامة أساسية لأمن المنطقة واستقرارها.

  وكررت أسفها لتأجيل انعقاد المؤتمر الدولي الخاص بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الذي كان مقررا عقده في هلسنكي الذي كانت ولا زالت تعلق على عقده أهمية بالغة للدفع بعملية السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط معربة عن أملها في أن تتضافر الجهود الدولية للإسراع في عقد هذا المؤتمر المهم بمشاركة جميع الدول ذات العلاقة.

 وقالت " إن عدم إتمام تدمير المخزونات من الأسلحة الكيميائية يعد مصدر قلق للجميع..فاستكمال الدول الحائزة للأسلحة الكيميائية لتدمير مخزوناتها من هذه الأسلحة يعتبر أحد الأهداف الرئيسة للاتفاقية و المتمثلة في تعزيز الأمن والسلم الدوليين..متمنية من الدول الحائزة لتلك الأسلحة الوفاء بالتزاماتها بأسرع وقت ممكن..ووفقا للتدابير المنصوص عليها في قرار مؤتمر الدول الأطراف في دورته السادسة عشرة .

 وجددت دعوتها الدول التي ما زالت حائزة لأسلحة كيميائية لأن تكثف من جهودها للتخلص منها وفق الآجال المحددة سلفا ووفقا لقرارات المجلس التنفيذي للمنظمة.

 وأضافت المملكة أن إتمام التدمير بأسرع وقت ممكن، سيكون نقطة تحوّل في تاريخ المنظمة وسيصب في المحصلة في مصلحة الجميع..مشيرة  إلى أن هذه المنظمة لا يمكن لها أن تنطلق إلى آفاق أرحب فيما يتعلق بأولوياتها المستقبلية دون الانتهاء فعليا من مسألة التدمير الكامل لتلك المخزونات ".

  ونوهت المملكة بالدور المهم الذي تقوم به الأمانة الفنية للمنظمة فيما يتعلق بالتحقق من أعمال التدمير..داعية الجميع إلى دعم وتعزيز هذا الدور لتتمكن الأمانة الفنية من أداء مهامها بالمستوى المطلوب.

  وأشارت السعودية إلى أن ما تم إنجازه في ظل اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية منذ تبني خطة العمل لعالمية الاتفاقية خلال شهر أكتوبر من العام 2003 هو أمر جدير بالإشادة..وأمر يبعث على الارتياح لانضمام  190  دولة إلى عضويتها الأمر الذي يؤكد ما تحظى به الاتفاقية من احترام دولي واسع وتأييد كبير لأهدافها النبيلة المتمثلة في حماية البشرية من استخدام الأسلحة الكيميائية أو التهديد باستخدامها..مجددة الدعوة لمن بقي خارج هذه الاتفاقية للانضمام إليها في أسرع وقت ممكن.

  وجددت المملكة في كلمتها تأكيدها أن استخدام الأسلحة الكيميائية وتحت أي ظرفٍ كان هو أمر لا يُمكن التسامح معه وهو أمر مستهجن ومستنكر ومدان بأشد العبارات لتعارضه مع المعايير الأخلاقية والقانونية للمجتمع الدولي..معبرة عن استنكارها وإدانتها الشديدتين لاستخدام الأسلحة الكيميائية المحرمة دوليا في سورية وما نتج عن ذلك من مقتل المئات من الأبرياء.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات