سباق سياسي لحشد التصويت على الدستور

بدأت القوى السياسية في مصر بحشد أنصارها للمشاركة في الاستفتاء المقبل على الدستور الذي تضع لجنة الخمسين اللمسات النهائية عليه.

واختلفت اتجاهات القوى السياسية والثورية في هذا الصدد، ما بين فريق يحشد أنصاره للتصويت برفض الدستور، لما فيه من مواد جدلية، وآخر يحشد للموافقة على الدستور، وبينهما فريق داعٍ إلى حض الجماهير المصرية على المشاركة، سواء صوّتوا بالموافقة أو الرفض، نظراً لكون التصويت على الدستور هو «معركة مصر المقبلة، ومشاركة المصريين فيه تأتي اعترافاً رسمياً بشرعية 30 يونيو».

ويرى المؤيدون للدستور أنه أفضل ما كُتِبَ في مصر حتى الآن، باعتباره المُمثل الحقيقي لثورتي 25 يناير و30 يونيو، مؤكدين أن لجنة الخمسين اهتمت بشكل خاص بمواد الحريات والمواطنة.

ويؤكد الناطق باسم حملة تمرد حسن شاهين، أن التصويت بـ «نعم» على الدستور «يعني أن معركة جماعة الإخوان فشلت».

من جهته، طالب رئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات، جميع المصريين بالخروج للتصويت بـ «نعم» للدستور الجديد، مشيراً إلى أنه «في حالة عدم تمرير الدستور، سيكون هناك خياران، هما إعلان دستور جديد، أو العودة إلى دستور 1971 مع بعض التعديلات عليه».

ودعت رئيس المجلس القومي للمرأة وعضو لجنة الـ 50 لتعديل الدستور ميرفت التلاوي، السيدات إلى التصويت بـ «نعم... حتى لو لم يأت بكل حقوقهن»، حيث أكدت أن أعضاء لجنة الـ 50 «بذلوا كل جهدهم للخروج بدستور يُساعد على تحقيق استقرار البلاد في المرحلة الانتقالية، ولهذا، فواجب علينا التصويت بنعم على الدستور، لكي تستمر خريطة الطريق».

أما الفريق الآخر، الذي يُسخر كل قوته في الشارع من أجل التصويت بـ «لا» في الاستفتاء، فيقوم بتصدير عدد من الاعتراضات على مواد الدستور، والتي يرفضها أيضاً قطاع من التيار المدني.

ويقول الناطق باسم الجماعة الإسلامية محمد حسان، إن هناك اتجاهاً داخل الجماعة للحشد بـ «لا» في الاستفتاء، خصوصاً بعض المواد المسربة المتعلقة بهوية الدولة، والتي لا يمكن وصفها إلا بـ «الكارثية»، بحسب وصفه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات