الأمن العراقي متهم بعمليات تطهير ممنهجة

برزت من جديد، وبشكل مفزع، ظاهرة «الجثث مجهولة الهوية»، إلى جانب عمليات اختطاف أو اعتقال علنية، تليها مباشرة عمليات إبادة جماعية، لمن انتزعوا من دورهم، أو قتلوا فيها، أو من أماكن عملهم، لتلقى المسؤولية فيما بعد، على عناصر «وهمية» ترتدي ملابس الأجهزة الأمنية، وتستخدم نفس سيارات تلك الأجهزة، وترتكب عملياتها بنفس الأسلحة.

وما يثير الاستغراب أن هذه العمليات ترتكب في مناطق ذات كثافة أمنية عالية جدا، ونقاط سيطرة لا تبعد الواحدة عن الأخرى، سوى «رمشة عين»، ولاسيما في أطراف بغداد، الأمر الذي لا يمكن تفسيره إلا بأنه عملية تطهير طائفية ممنهجة، وبعلم أو إشراف من الأجهزة الأمنية، كما حدث في منطقة الطارمية شمال بغداد.

ويتساءل مراقبون وبرلمانيون: «إن لم تكن الأجهزة الأمنية هي التي تقوم بهذه الأعمال، فما جدوى وجودها بهذه الكثافة غير الطبيعية في تلك المناطق؟».

وفي مقابلة متلفزة مؤخرا، رد قائد «عصائب أهل الحق»، المنشقة عن «جيش المهدي» التابع للتيار الصدري، قيس الخزعلي على الاتهامات الموجهة لهم بارتكاب عمليات قتل جماعية طائفية، في أعوام 2006 2008، قائلا إنهم نفذوا «عمليات نوعية، أما عمليات الإبادة فكانت تقوم بها استخبارات وزارة الداخلية وتنسبها لهم».ويتساءل المراقبون: «لماذا لا يحاسب هؤلاء بينما الطرف المقابل يجري فيه الاعتقال والإعدام عشوائيا بتهم الإرهاب الجاهزة؟».

وفي احدث مسلسلات الإبادة التي ارتكبت الجمعة الماضية، أكدت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية أن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي «كان على علم بحركة الميلشيات»، مشيرة إلى أن عناصر من القوات المسلحة هي من قامت بـ «قتل المدنيين ورمي جثثهم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات