تقارير « البيان »

أربيل تسير على خط رفيع داخلياً

تبدو محاولات تشكيل حكومة جديدة في إقليم كردستان العراق بالغة التعقيد، وأكثر مما كان متوقعاً، لأن دخول المعارضة في الحكومة، سيعني وجود برلمان توافقي بلا معارضة، وسينهي حقبة حكم الحزبين الحاكمين، ما يعني إعادة ترتيب الأوراق، وكل ما بني من تقاسم للسلطات والمناصب والنفوذ، وخسارة الاتحاد الوطني الكردستاني، برئاسة جلال طالباني مواقعه لصالح المعارضة، وهذا ما يعني أيضاً إعادة هيكلة كل القوات الأمنية التي يتقاسمها الآن حزبا مسعود بارزاني وطالباني.

ويرى مراقبون أن إعادة هيكلة السلطة في إقليم كردستان، سيفقد «الديمقراطية» الفتية للإقليم نكهتها لأنها «ستخسر المعارضة»، وستكون هناك عملية سياسية بلون واحد.

ويقول المحلل السياسي داود العلي إنه مع مشاركة حركة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى «يعتقد مراقبون أن البرلمان الكردي سيخسر المعارضة القوية، في وقت استسلم الاتحاد الوطني الكردستاني لشروط بارزاني في قبول الشراكة، وفق الحجم الجديد لحزب طالباني».

ومنذ تصريحات مصطفى الأخيرة، التي أعلن خلالها صراحة رغبة حركة التغيير التي يتزعمها بالمشاركة في الحكومة، وتأكيده «الرغبة في حكومة واسعة التمثيل وبقاعدة سياسية عريضة»، بدأت ملامح الشكل الجديد للتشكيلة الوزارية تتضح، إلى حد ما، في كردستان العراق.

وأعطى لقاء مصطفى، مؤخراً، مع بارزاني تأكيداً أن الطرفين يتوجان إلى تفاهمات تم التوصل إلى خطوطها الرئيسة، خلال مباحثات طويلة جرت في السليمانية.

ويبدو أن حكومة بهذا الشكل لا تجاري الوضع في كردستان وحسب، بل ربما في العراق، وعلى صعيد توجهات التحالف الكردستاني في حكومة العام 2014.

الوضع الإقليمي

أما إقليمياً، فإن إيران تحاول تجاوز الضربة الموجعة، التي تلقتها بخسارة حليفها حزب طالباني في الانتخابات الكردية الأخيرة. وفي هذا الصدد، تقول مصادر كردية إن «الاتحاد استسلم لطبيعة المناخ السياسي الجديد، وتقبل فكرة أنه لن يكون أحد الحزبين الكرديين الرئيسين في الإقليم، بعد إزاحته من قبل حركة التغيير..

لكنه أكد أن المفاوضات الكردية، التي عبرت الإقليم إلى أنقرة وطهران، توصلت إلى صيغة مشاركة، تضمن للاتحاد وجوداً ما، ينسجم مع قواه البرلمانية، فيما يوافق حزب الرئيس العراقي على ذلك، لأنه لا يريد أن يترك كل شيء لحركة التغيير».

زيارة

أكد التحالف الكردستاني أن رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني سيزور العاصمة بغداد «قريباً»، مبيناً أنه سيطلع رئيس الحكومة نوري المالكي على موقف الإقليم من تصريحات نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني المتعلقة بتصدير النفط إلى تركيا، محملاً الأخير «المسؤولية الأساسية» عن عدم إقرار قانون،كان سيعالج هذه المسألة. البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات