تصدى الأهالي وعناصر الشرطة في مصر أمس لمحاولات عناصر جماعة الاخوان إثارة القلاقل مستغلين تبعات قانون التظاهر، حيث شهدت المسيرات التحريضية التي دعا إليها عناصر مواجهات ساخنة مع الأهالي والشرطة، اضطر على أثرها أنصار «الاخوان» إلى انهاء مسيراتهم في وقت مبكر بعد نجاح قوات الأمن والأهالي في إجبارهم على الفرار، في حين قتل أربعة باشتباكات طائفية في الصعيد.
وتعددت مناطق الاشتباكات بين «الاخوان» من جهة والأهالي والشرطة من جهة أخرى أمس. ففي منطقة الطالبية بشارع الهرم الذي يقع به مقر محافظة الجيزة المصرية، وقعت اشتباكات بين عناصر من «الجماعة» المشاركين في مسيرة انطلقت من مسجد خاتم المرسلين بالعمرانية وبين أهالي المنطقة، بعد أن اعتدى عناصر «الاخوان» على سيارات المارة..
وحاولوا الاعتداء على عدد من السيدات من أهالي المنطقة داخل أحد المحلات التجارية، قبل أن يفر باقي متظاهري «الجماعة» اثر حالة الغضب التي انتابت سكان المنطقة، وبعد أن قامت قوات الأمن المركزي بإطلاق عدد من قنابل الغاز المسيل للدموع على المسيرة. ونجحت الشرطة في النهاية في إغلاق شارع الهرم الرئيسي وأجبرت مثيري الشغب على الفرار في الشوارع الجانبية.
واندلعت صدامات بين عدد من عناصر «الجماعة» والأهالي في حي الزيتون اثر ترديد هتافات مناهضة للجيش وللشرطة، انتهت بفرار مثيري الشغب بعد إصرار عدد منهم على كتابة عبارة مسيئة على جدران كنيسة العذراء مريم، في محاولة فاشلة منهم لاشعال الفتنة الطائفية، فيما نجح أهالي الجيزة في تفريق المتظاهرين بمسيرة جماعة الإخوان التي انطلقت من مسجد الاستقامة، حيث قام الأهالي برشقهم بالزجاجات الفارغة، ما أدى إلى تفريق المؤيدين لـ«الجماعة».
فرار «الاخوان»
أما في منطقة المهندسين، التي دائما ما تشهد اشتباكات أسبوعية بين عناصر «الجماعة» وقوات الأمن، فنجحت الشرطة في إجبار أنصار «المحظورة» على الفرار، حيث أطلقت قوات الأمن المركزي قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق عناصر الجماعة في شارع السودان.
محافظات متفرقة
وبعيدًا عن العاصمة المصرية، شهدت مدينة السادات التابعة لمحافظة المنوفية شمال القاهرة اشتباكات بين قوات الأمن وعناصر من «الجماعة» بعد انطلاق مسيرة عقب صلاة الجمعة. وقام أعضاء من المسيرة برشق قوات الأمن بالحجارة التي بدورها قامت بإطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين ومنعهم من إثارة الفوضى والبلبلة في شوارع المدينة، فيما شهدت محافظة الإسكندرية وبعض المحافظات الأخرى مسيرات محدودة، إلا أن قوات الشرطة نجحت في تفريقها جميعاً.
اشتباك طائفي
من جهة أخرى، قالت مصادر أمنية إن مسلمين اثنين ومسيحيا قتلوا وأصيب 18 آخرون اول من امس في اشتباك بالأسلحة النارية بسبب نزاع على ملكية منزل على حدود قريتين بمحافظة المنيا في صعيد مصر.
وفي حادث منفصل، قالت مصادر أمنية وطبية إن شخصا قتل وأصيب سبعة أخرون بينهم أربعة إصاباتهم خطيرة في اشتباك طائفي استخدمت فيه الأسلحة النارية في قرية نزلة البدرمان في نفس المحافظة.
