مرَّ عامٌ على إنشاء جبهة الإنقاذ الوطني، التي تم تأسيسها في 22 نوفمبر 2012؛ لمواجهة التوغل «الإخواني» في السلطة، والذي ظهر عقب إصدار الرئيس المعزول محمد مرسي للإعلان الدستوري في نوفمبر الماضي، وأعطى لنفسه فيه صلاحيات واسعة تُحصن قراراته حتى من الأحكام القضائية.

وعلى الرغم من الدور الكبير الذي لعبته الجبهة في إسقاط حكم «الإخوان»، إلا أنها حاليًا أصبحت بلا هدف، بعد سقوط مرسي، الأمر الذي يستدعي حلَّها، وفقًا ما يُنادى به الكثير من السياسيين في مصر.

أخطاء سياسية

ويعتبر محللون أن إصرار جبهة الإنقاذ الوطني على التماسك لن يُجدي ثماره في الانتخابات البرلمانية المُقبلة لأنها مُعرضة لفشلٍ ذريع بسبب عدم طرحها لرؤية سياسية جديدة عقب سقوط مرسي.

هذه الاتهامات والانتقادات قد تبدو لمؤيدي «الجبهة» أمر غير مقلق، خاصة أنها تأتي من أشخاص محسوبين على النظام السابق، ومن المؤيدين لجماعة الإخوان، إلا أن انتقاد أشخاص آخرين من رموز المعارضة السياسية في عهد الرئيس المعزول، يُثير علامات استفهام حول مصير الجبهة ومدى نجاحها في الانتخابات البرلمانية المُقبلة.

ويعبر عن ذلك المنسق الانتخابي لحزب الجبهة وائل نوارة، الذي يرى أن جبهة الإنقاذ الوطني، وعلى الرغم من الأهداف التي أنشئت من أجلها، إلا أنها وقعت في عدة أخطاء سياسية، وهي فشلها في توصيل دورها الحقيقي عبر الإعلام للشارع المصري وفقدان قدرتها على الحشد في الشارع في أثناء التصويت على دستور الإخوان المُعطَّل.

إلا أن الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية يسري الغرباوي يؤكد أن الخطورة الحالية التي تمر بها الجبهة تتمثل في الظهور العلني لبعض الخلافات السياسية بين أعضائها، وسعي كل عضو إلى تشكيل تحالف انتخابي خارجها لضمان تحقيق مكاسب انتخابية.