أكد رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارضة احمد الجربا امس مشاركة التكتل في مؤتمر جنيف 2 يناير المقبل، مشترطا لموافقته على مشاركة ايران سحب قواتها وقوات حزب الله اللبناني، في وقت أعلنت دمشق نيتها إجراء استفتاء شعبي على ما يتمخض عنه المؤتمر، ملمحة الى جاهزيتها للتحدث عن امكانية تنحي رئيس النظام بشار الاسد عن الحكم خلال «جنيف2».
وقال الجربا في مقابلة مع وكالتي «رويترز» و«اسوشييتد برس» إن الائتلاف الوطني «سيحضر مؤتمر جنيف 2 المقرر عقده في يناير»، مضيفا انه «ينبغي ألا يسمح لايران بحضور المؤتمر إلا إذا توقفت عن المشاركة في إراقة الدماء في سوريا وسحبت قواتها ووكلاءها». وأردف: «نحن الان مستعدون للذهاب إلى جنيف»، مضيفا ان المعارضة تعتبر محادثات جنيف «خطوة نحو انتقال للقيادة وتحول ديمقراطي حقيقي في سوريا». واضاف الجربا قائلا في اشارة إلى الاسد «من غير الوارد أن الفرد المسؤول عن تدمير البلد يمكن أن يكون مسؤولا عن بناء البلد». ورفض المعارض السوري فكرة حضور ايران المؤتمر «في ظل الواقع الحالي». وتابع: «إذا كانت ايران جادة بشان حل الازمة السورية فيتعين عليها أولا ان تسحب حرسها الثوري ومرتزقة حزب الله (اللبناني)».
وفي بيان منفصل، أكد الائتلاف أن حديث النظام بأنه مستعد لحضور المؤتمر «ليس من أجل تسليم السلطة لأحد»، «يكشف النقاب عن نوايا النظام الحقيقية في مواصلته الادعاء بالتعاون مع المجتمع الدولي واستخدامه غطاء يخفي به حربه واعتداءاته المستمرة على الشعب السوري». وجدد «التزامه بالمشاركة في أي عملية سياسية من شأنها تحقيق طموحات الشعب السوري الى الحرية والديمقراطية».
موقف دمشق
وبالتوازي، قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن المعارضة في بلاده «ترفض الديمقراطية» و«تخاف مما يريده الشعب»، واستبعد تنحي الأسد ، قائلا إن «قبطان السفينة لا يمكن له أن يتركها عندما تخوض في بحار مضطربة»، على حد وصفه. وذكر المقداد في مقابلة حصرية مع شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأميركية في العاصمة السورية دمشق: «أظن أن المعارضة تعيش في عصر مختلف، فهؤلاء الناس قادمون من العصور الوسطى. فهم ضد الديموقراطية والانتخابات. كما أنهم ضد سلامة أراضينا ووحدة الشعب السوري. ولا يمكن للقبطان أن يتخلى عن السفينة عندما تبحر في أعماق البحر». وردا على سؤال حول إمكانية بحث تنحي الأسد خلال «جنيف 2»، قال المقداد: «نحن جاهزون للتحدث عن أي موضوع. ولكن لا يمكننا خلق فراغ في سوريا قد يؤدي إلى تفكك البلاد وانتشار الفوضى فيها. وقرارنا هو وضع كل ما نتفق عليه للاستفتاء أمام الشعب السوري ، لأن الشعب السوري هو صاحب القرار النهائي للعملية برمتها».
مؤتمر المانحين
أكد مندوب الكويت الدائم لدى الجامعة العربية عزيز رحيم الديحاني أن الكويت ستستضيف للمؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الشعب السوري في 15 من يناير المُقبل، أي قبل اسبوع من مؤتمر جنيف2، قائلا ان ذلك يأتي استجابةً من أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لاستضافة المؤتمر.