ذكرت مصادر مطلعة من لجنة الخمسين المعنية بتعديل الدستور المصري المعطَّل أن التصويت النهائي على مواد الدستور سيكون غداً وعلنًا في وقت أقرت اللجنة مادة ممارسة الشعائر

وأفادت المصادر المصرية المطلعة أن التصويت النهائي على مواد الدستور سيكون غداً وعلنًا مشيرة إلى أن الجلسة ستكون مذاعة على الهواء في وقت كشفت المصادر ذاتها إقرار اللجنة لمادة ممارسة الشعائر من دون أن تعطي مزيداً من التفاصيل.

وفي وقت سابق من يوم أمس أعلن الناطق الرسمي باسم «لجنة الخمسين» محمد سلماوي، أن «اللجنة انتهت من إقرار جميع مواد الدستور بشكلها النهائية عدا مواد قليلة يجري التوافق عليها حالياً»،

وأوضح أن المواد المتبقية للمناقشة هي فقرة في مادة تتحدث عن حرية الإعتقاد وممارسة الشعائر الدينية، ومادة عن كفالة الدولة لحق المسنين في الرعاية والحصول على معاش تقاعد لائق وكريم، ومادة حول الضرائب، وأخرى عن حماية الدولة للثروات الطبيعية في البلاد.

الطابع المدني

وأكد سلماوي أن «جميع مواد الدستور تؤكد على الطابع المدني للدولة، وهو ما طالبت به ثورتي 25 يناير (التي أسقطت نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك العام 2011 و30 يونيو التي أسقطت نظام الرئيس المعزول محمد مرسي العام 2012» لافتاً إلى أنه تم استبعاد المادة 219 التي وردت في الدستور المُعطل والتي أثارت جدلاً واسعاً ولغطاً كبيراً حول أحكام الشريعة الإسلامية. وأضاف أن المادة الجديدة حول موضوع الشريعة الإسلامية والتي تمت الإشارة إليها في الديباجة أيضاً تُسقط جميع التفاسير والأحكام الظنّية وتؤكد أن «مبادئ الشريعة الإسلامية تعني الأحكام قطعية الثبوت والدلالة والتي يكون فيها الإجتهاد ممتنعاً، وذلك وفقاً لما ورد في أحكام المحكمة الدستورية العُليا في هذا الصدد». من جهة أخرى، قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية في مصر ان اللجنة المكلفة بتعديل الدستور تركت للرئيس المؤقت أمر تحديد النظام الانتخابي الذي سيطبق في الانتخابات البرلمانية العام المقبل. وكانت «لجنة الخمسين» بدأت عملها في 8 سبتمبر الماضي لتعديل الدستور المصري الذي جرى تعطيله بناءً على «خريطة مستقبل» توافقت عليها القوى السياسية والدينية في البلاد وأُعلنت مساء 3 يوليو الماضي، والتي حدَّدت مراحل الفترة الانتقالية منذ عزل مرسي وحتى انتخاب رئيس جديد للبلاد مروراً بتعديل المواد الخلافية في الدستور المعطل وإعداد الدستور في شكله النهائي وانتخاب برلمان جديد.

مقتل طالب

ميدانياً، واصلت جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي الفعاليات الاحتجاجية بالشارع المصري، ومُحاولاتهم الجادة لاستغلال حالة الخلاف التي دبت بين القوى السياسية والثورية والسلطات المصرية حول قانون تنظيم التظاهر لتشهد مصر أمس، بنهاية الأسبوع، اشتباكات متفرقة بالعديد من المحافظات بين عناصر «الإخوان» والأهالي والقوات الأمنية، كان لطُلاب «الجماعة» النصيب الأكبر في إثارة تلك الاشتباكات، حيث شهدت مقتل طالب بكلية الهندسة في هذه الاشتباكات، في حين عاد السفير التركي حسين عوني بوتسالي إلى بلاده، بعد أن طردته السلطات من القاهرة بسبب الانتقادات التركية.

إحالة للجنايات

أقر المحامي العام لنيابات جنوب بنها، إحالة 5 من قيادات «الإخوان»، وهم كل من المرشد العام محمد بديع، والقياديين بالجماعة عصام العريان، ومحمد البلتاجي، وباسم عودة، ومحسن راضي، و29 آخرين من أنصار «الجماعة» إلى محكمة الجنايات، لاتهامهم بالتحريض والاشتراك في أحداث قطع طريق مصر ــ إسكندرية الزراعي بقليوب، التي تسببت في مقتل 3 أشخاص وإصابة 30 آخرين من بينهم ضابط شرطة.