أشاد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الذي ترأس وفد الدولة المشارك في الاجتماع الـ32 لوزراء داخلية مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد أمس في المنامة، بالجهود التي تبذلها دول المجلس لتطوير التعاون الأمني، في حين أقر الاجتماع إنشاء شرطة خليجية والإجراءت المتخذة ضد مصالح حزب الله.
وثمّن سموه، في تصريح لدى وصوله مطار المنامة الدولي، جهود نظيره البحريني في حسن التنظيم والحفاوة التي لقيها وفد دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيداً سموه بالجهود التي تبذلها دول المجلس لترسيخ وتطوير مجالات التعاون الأمني، بما يحقق المزيد من النتائج التي تصب في صالح وخدمة دول وشعوب المنطقة.
وكان في استقبال سموه، الذي ترأس وفد الدولة، لدى وصوله العاصمة البحرينية كل من وزير الداخلية البحريني الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، ووزير الدولة للشؤون الداخلية اللواء عادل خليفة الفاضل، ورئيس شؤون الجمارك الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة.
ورافق الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وفداً ضم كلاً من الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية اللواء ناصر لخريباني النعيمي، ووكيل وزارة الداخلية المساعد للموارد والخدمات المساندة اللواء الركن خليفة حارب الخييلي، والعقيد سعود الساعدي مدير سكرتارية مكتب سمو الوزير، والعقيد الدكتور حميد المهيري من الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
شرطة ومصالح
بدوره، أشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف الزياني بنتائج الاجتماع، موضحاً أن وزراء الداخلية وافقوا على إنشاء جهاز للشرطة الخليجية لدول مجلس التعاون، وكلفوا فريق عمل من وزارات الداخلية لتدارس الجوانب التنظيمية والمالية والادارية بهذا الشأن، مؤكدين أن إنشاء هذا الجهاز الأمني سوف يعزز العمل بين دول المجلس ويوسع مجالات التعاون والتنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية في دول المجلس.
وأشار الأمين العام لمجلس التعاون إلى أن اللقاء أقر نتائج الاجتماعيين الاستثنائيين لوكلاء وزارات الداخلية حول الإجراءات اللازمة ضد مصالح حزب الله والمنتمين له والمتعاونين معه في دول مجلس التعاون.
توضيح وحساب
كذلك، توقع وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد آل خليفة من الدول الكبرى توضيحاً حول الاتفاق المبدئي بينها وإيران حول الملف النووي للأخيرة، مؤكداً أنه يجب ألاّ يكون على حساب أمن أية دولة من دول المجلس التعاون الخليجي.
ونقل الموقع الرسمي لوزارة الداخلية البحرينية عنه قوله خلال الاجتماع إن «الاتفاق المبدئي بين إيران والدول الكبرى حول ملفها النووي، يجعلنا نتوقع من تلك الدول أن توضح لقادة وشعوب المنطقة أن ما تمّ التوصل إليه من اتفاق إنما يخدم تحقيق الاستقرار الأمنـي الإقليمي»، مضيفاً أنه «يجب ألاّ يكون على حساب أمن أية دولة من دول المجلس الخليجي».
موقف كويتي
من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد الخالد الصباح أهمية الاجتماع لمناقشة مجمل القضايا الأمنية في المنطقة وبحث سبل التنسيق وتطوير الآليات التنفيذية للخطط المشتركة.
وقال الخالد، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية إن التعاون الأمني القائم والمتواصل بين وزارات داخلية دول المجلس يستند على ركائز راسخة واستراتيجيات متعددة.
وأوضح أن هذا التعاون يرمي الى تفعيل الجهود المشتركة وتعزيز مستوى التنسيق والتفاهم المشترك بين دول المجلس لمجابهة ما تفرضه الأوضاع والتطورات التي تشهدها المنطقة وتقدير حجم التحديات التي تهدد أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها.
وقال إن الاجتماع يمثل رؤية إيجابية وانطلاقة جديدة لتعزيز التعاون والتنسيق الأمني المشترك، لمواجهة المستجدات الأمنية والمتغيرات الإقليمية والدولية، فيما يتعلق بالأوضاع الأمنية الداخلية لكل دولة.
مكافحة وسبل
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد الخالد الصباح أن الاجتماع يعمل على إيجاد السبل لمكافحة جميع أشكال الإرهاب وقضايا التهريب والاتجار وتعاطي وإدمان المخدرات، والحد من الجريمة المنظمة والجرائم الالكترونية والاقتصادية، وغيرها من الظواهر السلوكية الدخيلة علي مجتمعنا الخليجي.
وشدد على أهمية إيجاد السبل لتحقيق وسائل وتدابير الدفاع المدني والحماية المدنية إضافة للقضايا الأمنية الأخرى المدرجة على جدول أعمال الاجتماع، مشيراً إلى أن جدول الاجتماع حافل بالمواضيع الأمنية التي تعكس مدى الحرص في التعامل مع القضايا والتطورات الأمنية المحلية والإقليمية في المنطقة. وام


