تجددت، فجر أمس، المواجهات المسلحة بين الجيش الليبي ومجموعة أنصار الشريعة المتشددة في بنغازي التي أعلن سكانها العصيان حتى رحيل المجموعات المسلحة عن المدينة، فيما قُتل خمسة عسكريين بعمليات اغتيال في مدينتي بنغازي ودرنة (شرق).

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أمنية وشهود قولهم: إن «اشتباكات جديدة بين الجيش الليبي ومسلحي أنصار الشريعة اندلعت في بنغازي، وذلك بعد صدامات دامية أسفرت الاثنين الماضي عن مقتل وجرح العشرات».

وقال سكان: إنه أمكن سماع اشتباكات جديدة بالأسلحة النارية في ثلاث مناطق في بنغازي في الساعات الأولى من يوم أمس، في حين ذكرت مصادر أمنية أن أنصار الشريعة تحشد أيضاً قوات خارج بنغازي، حيث يدفع الجيش بقافلة من التعزيزات.

في غضون ذلك، قتل خمسة عسكريين في الجيش الليبي وأصيب آخر بجروح بليغة في عمليات اغتيال متفرقة خلال 48 ساعة الأخيرة في مدينتي بنغازي ودرنة. وقالت مدير مكتب الإعلام في مستشفى الجلاء لجراحة الحروق والحوادث فاديا البرغثي: إن «المستشفى استقبل صباح أمس جثامين ثلاثة عسكريين قتلوا بالرصاص وعسكرياً آخر مصاباً بجروح بليغة».

وأوضحت أن «المستشفى استقبل أولاً جثمان ضابط الصف برتبة رئيس عرفاء وحدة في قوات مشاة البحرية عادل محمد علي الشيخي الذي تم الاعتداء عليه أمام بيته خلال توجهه للعمل».

وأضافت أن «الساعات الأولى من أمس استقبل المستشفى أيضاً جثماني اثنين من أفراد من القوات الخاصة والصاعقة في الجيش الليبي هما رئيس عرفاء سالم محمد محمود الحواز والجندي محمد حمد علي الحداد، وتم اغتيالهما في طريق منطقة سيدي خليفة شرقي بنغازي».

وتابعت: «وصل إلى المستشفى من منطقة بنينا جنوب شرق بنغازي العسكري مرعي الفسي وذلك بعد إصابته إصابة بليغة بإطلاق ناري في ظهره وأجريت له عملية جراحية».