عقد في الكويت أمس الاجتماع الوزاري المشترك بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون، وكل من المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية، بحضور معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، والذي التأم في إطار اجتماعات الدورة الـ 129 للمجلس الوزاري التحضيري للقمة الخليجية الـ 34 المقرر عقدها في الكويت ديسمبر المقبل، مشدّدين على دعم حق سيادة الإمارات على جزرها الثلاث، معربين عن ارتياحهم لاتفاق إيران النووي، داعين إلى انعقاد مؤتمر جنيف 2 بشأن سوريا «بسرعة، لكي يساعد في التوصل إلى تسوية سياسية».

وبحضور معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري (التحضيري) الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، في كلمة افتتاحية أمس، مواصلة تقديم الدعم والمساندة للمضي قدماً في مسيرة العمل المشترك بين مجلس التعاون وكل من المملكة الأردنية والمملكة المغربية.

وقال إن ما تم التوصل إليه من نتائج في إطار الاجتماعات المشتركة بين دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية من الجهود «سيمكن من الوصول للأهداف المرجوة، وبما يحقق آمال وتطلعات شعوبنا».

وأشاد الشيخ صباح الخالد بما تم التوصل إليه خلال الفترة الماضية من «إنجازات في مسيرة العمل المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكلا البلدين». وجدد التأكيد على أن تلك التوجهات «تهدف لتحقيق الشراكة الاستراتيجية بين دولنا وشعوبنا، وتحقيق الرؤى والتوجيهات لقادة دولنا للتعاون في جميع مجالات العمل المشترك، ترسيخاً وتعزيزاً للشراكة الاستراتيجية والتكامل بين مجلس التعاون» وكل من الأردن والمغرب.

بدوره، أكد الأمين العام لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف الزياني، حرص قادة دول مجلس التعاون على دعم وتعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تربط دول المجلس بعمان والرباط.

وقال في كلمته، إن «قادة دول المجلس حريصون على تعزيز تلك العلاقات وتطوير ما تم إنجازه من شراكة استراتيجية نتطلع إلى أن تتعزز وتنمو بما يحقق أهدافنا النبيلة المشتركة».

وشدّد الوزراء على دعمهم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة، معتبرين أي ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث لاغية وباطلة ولا تغير شيئا من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات على جزرها الثلاث ودعوا إيران الاستجابة لمساعي الإمارات لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

إيران وسوريا

وفي ملفات المنطقة، أعربت دول المجلس عن ارتياحها إزاء الاتفاق الذي توصلت إليه القوى الكبرى مع إيران حول برنامجها النووي. وأكد وزراء خارجية دول المجلس الست في بيان فور ختام الاجتماع: «تابعنا بارتياح إبرام الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.. ونعرب عن ارتياحنا لهذا الاتفاق، آملين أن يكون مقدمة للتوصل لحل شامل لهذا الملف». ودعا المجتمعون طهران إلى التعاون التام مع والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأفاد البيان أن دول المجلس «تتطلع إلى أن تشكل الانتخابات الإيرانية الأخيرة «مرحلة جديدة بين دول مجلس التعاون وإيران، مبنية على عدم التدخل وحسن الجوار وعدم استخدام القوة أو التهديد بها». وبالنسبة لسوريا، أكّد الوزراء على أهمية تعزيز الدعم الدولي للمعارضة السورية ممثّلة في الائتلاف الوطني بالمشاركة في مؤتمر «جنيف 2» بما يؤدي إلى التوصّل إلى اتفاق يضع إطار زمنيا لتشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحيات كاملة وفقا لبيان «جنيف 1»، مؤكّدين أنّ «الائتلاف السوري يعتبر الممثّل الشرعي والوحيد للشعب السوري والمعارضة السورية، داعين إلى «انعقاد مؤتمر جنيف 2 بسرعة، لكي يساعد في التوصل إلى تسوية سياسية».

الملف اليمني

وفي الملف اليمني، قال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي إن «المواقف الثابتة لدول مجلس التعاون الخليجي بالمبادرة الخليجية لليمن وآليتها التنفيذية، وفي مقدمها الوحدة اليمنية كشرط لتحقيق التسوية السياسية، كان لها أكبر الأثر في الشعب اليمني». وأضاف القربي في كلمته خلال الاجتماع الوزاري المشترك، أن تنفيذ المبادرة الخليجية «مثلت المنقذ لليمن من أزمتها السياسية عام 2011»، مؤكداً أن بلاده «تسير في الاتجاه الصحيح في تنفيذ المباردة السياسية، وإن ظل المحوران الاقتصادي والأمني إلى المزيد من الإنجاز على الأرض».

وأوضح أن «الإنجاز الذي تحقق في تنفيذ المرحلة الانتقالية لحل الأزمة السياسية محل إشادة من الجميع، إلا أن المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني لم يتمكنوا من الالتزام بالجدول الزمني الذي حددته الآلية التنفيذية، نتيجة مواقف من المكونات المشاركة في فريق العمل، وبالذات المتعلقة بالقضية الجنوبية، وقضية صعدة، نتيجة الخلاف حول شكل الدولة ونظام الحكم».

 

البحرين تصادق

أصدر العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قانون رقم 28 لسنة 2013 بالتصديق على الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ونصت المادة الأولى من القانون أنه صودق على الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الموقعة في الرياض بتاريخ 13 نوفمبر 2012، فيما نصت المادة الثانية بإلغاء العمل بأحكام المرسوم بقانون رقم 8 لسنة 1995 بالتصديق على الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون الموقعة في الرياض بتاريخ 28 نوفمبر1994. (بنا)