أعلنت «الجبهة الإسلامية»، وهي تحالف جديد لجماعات إسلامية مسلحة معارضة في سوريا، أن مشروعها هو إقامة «دولة إسلامية»، متعهدة حماية حقوق الأقليات «في ظل الشريعة» وإقامة نظام حكم أساسه الشورى.
وفي ميثاق نشرته أول من أمس، قالت الجبهة الإسلامية، التي باتت أكبر تجمع لجماعات مسلحة إسلامية في سوريا ينضوي تحت لوائها عشرات آلاف المقاتلين المعارضين لنظام الرئيس بشار الأسد، إنها «تكوين عسكري سياسي اجتماعي إسلامي شامل يهدف إلى إسقاط النظام الأسدي في سوريا إسقاطاً كاملًا وبناء دولة إسلامية تكون السيادة فيها لشرع الله -عز وجل- وحده مرجعاً وحاكماً وموجهاً وناظماً لتصرفات الفرد والمجتمع والدولة».
وأضاف الميثاق وعنوانه «مشروع أمة» أن الجبهة ترفض العلمانية كونها «فصل الدين عن الحياة والمجتمع وحصره في طقوس وعادات وتقاليد وهذا مناقض للإسلام الذي ينظم شؤون الفرد والمجتمع والدولة»، كما ترفض «الدولة المدنية».
وأضاف أن الجبهة ترفض أيضاً «الديمقراطية وبرلماناتها لأنها تقوم على أساس أن التشريع حق للشعب».
وإذ أكدت الجبهة، التي تأسست الجمعة باندماج سبع فصائل إسلامية مسلحة، أنها ترحب بأي وسيلة أو دعم يساعد في إسقاط النظام بشرط ألا يكون مسيساً أو يهدف لحرف مسار الثورة أو يحتوي على أي إملاءات خارجية، شددت على أن «كل عملية سياسية لا تعترف بأن التشريع حق لله وحده لا شريك له هي مناقضة للدين لا يمكن للجبهة المشاركة فيها».
وفي موضوع الأقليات أكدت الجبهة أن «التراب السوري يضم نسيجاً متنوعاً من الأقليات العرقية والدينية، تقاسمته مع المسلمين لمئات السنين في ظل الشريعة الغراء».
وبشأن الأقلية الكردية قالت الجبهة الإسلامية، التي تضم في عداد مكوناتها فصيلًا كردياً إسلامياً، إنها وإذ «تسعى إلى أن ينال الأخوة الكرد حقوقهم في ظل حكم إسلامي، ترفض أي مشروع لتقسيم التراب السوري على أساس قومي أو عرقي».