شنت قوات المعارضة السورية هجوماً مباغتاً على مقرات النظام في مدينة القنيطرة، فيما تواصلت المعارك الطاحنة في منطقتي القلمون والغوطة الشرقية في ريف دمشق، اللتين تشهدان هجمات وهجمات مضادة من القوات النظامية والميليشيات الموالية لها ومقاتلي المعارضة.

وشنت فصائل معارضة هجوما في محافظة القنيطرة جنوب دمشق، استولت خلاله على مواقع عسكرية. ونقلت شبكة «شام» عن الجيش الحر أنه دمر سرية الخوالد من بين خمس سرايا في ريف القنيطرة الجنوبي.

وأضافت أن المقاتلين دمروا أربع دبابات، واستولوا على عربة مدرعة وذخائر من سرية الخوالد، مشيرة إلى أن الفصائل المشاركة في الهجوم ـ الذي أُطلق عليه «فجر الحرية» ـ استهدفت في الجملة خمس سرايا، وأن الاشتباكات محتدمة في محيط سريتي الحلبي وزبيدة. وبث ناشطون على الإنترنت شريطا مصورا يظهر دبابة تحترق داخل موقع محصن بالسواتر الترابية، بينما كان مقاتلون يجولون في الموقع الذي كانت فيه شاحنات عسكرية.

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن حريقا اندلع داخل سرية زبيدة، بعد استهدافها ضمن عملية «فجر الحرية»، مشيرا إلى أنباء عن خسائر في صفوف القوات النظامية.

معارك الغوطة

في الأثناء، قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «تتواصل المعارك اليوم في منطقة المرج، التي تضم قرى وبلدات عدة في الغوطة الشرقية، وقد قتل فيها 17 مقاتلا معارضا هم 12 سوريا وخمسة اجانب».

واشار الى ان القوات النظامية مدعومة من حزب الله تمكنت من وقف تقدم مجموعات المعارضة المسلحة، التي كانت تحاول كسر الحصار المفروض عليها من قوات النظام في الغوطة الشرقية «بعد ان بدأت هجوما مضادا على القرى التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في الغوطة».

وتحاصر قوات النظام هذه القرى والبلدات منذ اكثر من سنة. وبدأت المعارضة المسلحة عملية واسعة لكسر هذا الحصار منذ الجمعة الماضي، وتمكنت من السيطرة على بعض مواقع وحواجز قوات النظام.

وقال مصدر امني في دمشق لوكالة فرانس برس «الطوق محكم على منطقة الغوطة الشرقية لحجب اي شكل من الإمداد الذي يمكن ان تحصل عليه المجموعات المسلحة، التي لا تزال هناك. وبالتالي، فإن المنطقة مسرح عمليات».