أعلن رئيس مؤتمر شعب الجنوب محمد علي أحمد أمس انسحاب الحراك الجنوبي من مؤتمر الحوار الوطني في اليمن بشكل نهائي، بسبب ما اعتبره «فشل المؤتمر في إيجاد حل لمشكلة الجنوب»، فيما أعلنت السلطات اليمنية أن المعارك تجددت بين السلفيين والحوثيين في صعدة عقب مقتل نجل الجماعة السلفية.

وقال أحمد، الذي يترأس فريق القضية الجنوبية في مؤتمر الحوار الوطني خلال مؤتمر صحافي في صنعاء، إن «اللجوء إلى اتخاذ قرار الانسحاب من مؤتمر الحوار اليمني جاء بعد استنفاد كافة المحاولات والجهود السياسية للتوصل إلى حل عادل للقضية الجنوبية».

كما قال القيادي في «الحراك» فهمي السقاف لـ «البيان»: إن «قرار الانسحاب جاء بسبب عدم الوفاء بالالتزامات التي قطعت من قبل السلطات بخصوص تنفيذ النقاط العشرين الخاصة بالجنوب، والتدخلات في شؤون الحراك الجنوبي ومحاولات شقه».

وعن استمرار مشاركة المنشقين عن الحراك الجنوبي في مؤتمر الحوار، قال السقاف: «هذا شأنهم وحدهم».

وكانت مجموعة من الحراك الجنوبي، يقودها نائب رئيس مؤتمر الحوار ياسين مكاوي، انشقت عن مؤتمر شعب الجنوب، وأقرت تغيير ممثلي الحراك الجنوبي في الفريق المكلف بوضع حل لوضع الجنوب، وهو أمر رفضه محمد علي أحمد ومن معه.

اجتماع رئاسة الحوار

من جانبه، قال المحلل السياسي علي سيف إن «تأثير قرار مجموعة الحراك الجنوبي الانسحاب من مؤتمر الحوار مرتبط بعدد من سوف يؤيدنه من ممثلي الحراك الجنوبي المشاركين في مؤتمر الحوار، فإذا كانت الأغلبية مع هذا القرار فإنه والى جانب الصراع في شمال البلاد سيؤثران بشكل كبير على مؤتمر الحوار، بل سيخنقانه».

وأضاف سيف: «من حيث التوقيت، فإن القرار استباق لما ذكر عن توجه للمبعوث الدولي إلى اليمن جمال بنعمر لتسمية من يعرقلون التسوية، والمطالبة بفرض عقوبات دولية عليهم».

بدوره، ذكر مسؤول في رئاسة مؤتمر الحوار أن رئاسة المؤتمر ستجتمع فوراً لمناقشة هذا القرار، وأضاف: «نستغرب من الاستعجال في الحديث عن فشل المؤتمر في إيجاد حل للقضية الجنوبية، في حين ان الفريق المكلف بهذه القضية لا يزال يناقش الرؤى والمقترحات لحلها ولم يفشل حتى الآن».

عودة التوتر

وفي صعدة، ذكرت اللجنة الرئاسية المكلفة بوضع حد للقتال بين الحوثيين والسلفيين ان الاشتباكات والتوتر عادا إلى منطقة دماج بعد مقتل نجل الشيخ السلفي يحيى الحجوري، بعدما شهدت هدوءاً نسبياً السبت الماضي عقب نشر مراقبين في ستة مواقع.

وقال رئيس اللجنة الرئاسية يحيى أبواصبع: ارتفعت وتيرة المواجهات المسلحة أمس، والتي بدأت بأسلحة خفيفة ثم تطورت إلى استخدام قذائف آر.بي.جي وقذائف الهاون، ونتج عنها مقتل نجل الشيخ السلفي يحيى الحجوري، الأمر الذي زاد المواجهات حدة وضراوة.

وأضاف أبواصبع أن «اللجنة الرئاسية دخلت بمعية اللجنة البرلمانية وقيادات عسكرية إلى دماج، والتقت بقيادات من التيار السلفي ومعهد دماج للبحث عن حلول لإنهاء التوترات، بالإضافة إلى تفقد بعض مواقع المراقبين».

 

إضاءة

يتوزع «الحراك الجنوبي» على ثمانية فصائل في داخل اليمن والخارج، وينشط في دعمها رؤساء يمنيون سابقون من بينهم، علي سالم البيض، وعلي ناصر محمد، ورئيس الوزراء السابق حيدر أبو بكر العطاس. وبدأ مؤتمر الحوار الوطني في صنعاء أعماله في 18 مارس الماضي. يو.بي.آي