جدد مجلس الأمة الكويتي في جلسته العادية، أمس، الثقة بوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الصحة الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح بعد التصويت على طلب طرح الثقة المقدم من عشرة نواب إثر استجوابه المقدم من النائب حسين القويعان، فيما تقدم 10 أعضاء بطلب طرح الثقة بالوزيرة رولا دشتي بعد انتهاء مناقشة الاستجواب المقدم لها من النائب خليل عبدالله، وذلك خلال جلسة استجواب ماراثونية بعد أن وافق المجلس على مناقشة خمسة استجوابات في جلسة الأمس وتأجيل واحد بعد أن استعرض رئيس المجلس مرزوق الغانم الاستجوابات الستة المدرجة على جدول أعمال الجلسة للتأكد من موافقة النواب والوزراء على مناقشتها أمس.

معارضة

بدوره، قال النائب صالح عاشور كمعارض لاستجواب الوزيرة رولا دشتي، إن هذا الاستجواب فيه جانب سياسي واضح، والنواب يعلمون جيدًا مواقفهم السابقة، وما يحدث تصفية حسابات وقبل أسبوعين كان هناك استجواب لرئيس الوزراء عن عمل برنامج الحكومة و«قصقصوا» الاستجواب وألغوه، مؤكدا أن الذي يصوت ضد رولا لابد أن يصوت ضد رئيس الحكومة في استجوابه لأنه هو المسؤول الأول عن برنامج العمل وهذا لن يحصل أكيد.

وأبدت دشتي استعدادها لتفنيد محاور الاستجواب الأول المقدم من النائب د. خليل عبدالله عندما استعرض الغانم ذلك الاستجواب داعية الغانم إلى منع النائب المستجوب من الخروج عن محاور استجوابه وإقحام اي مواضيع خارج صحيفة الاستجواب.

طلب

وقالت دشتي في كلمة أمام المجلس ان قرارالمحكمة الدستورية رقم 8 سنة 2004 أوجب ان يكون موضوع الاستجواب واضحاً ومنصباً على وقائع محددة والا يكون غامضاً ومبهماً. وأوضحت ان الاستجواب المقدم من النائب عبدالله افتقر الى القواعد والثوابت التي ارساها قرار المحكمة الدستورية، حيث صيغت فيه عبارات عامة ومبهمة ووقائع غير محددة اضافة الى انطوائه على شخصانية واساءة مبينة انها ارسلت بسبب ذلك ايضاحات الى النائب المستجوب حيال ذلك.

وخلال سؤال الغانم للشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء عن جاهزيته لصعود المنصة أكد الوزير جاهزيته للصعود وتفنيد الاستجوابين طالباً ضم الاستجواب المقدم من النائب رياض العدساني له مع الاستجواب المقدم من النائبة صفاء الهاشم، حيث وافق المجلس على طلبه. وعند سؤال الغانم وزير الدولة لشؤون البلدية ووزير الدولة لشؤون الإسكان سالم الأذينة عن جاهزيته لمناقشة الاستجواب المقدم من النائب العدساني أكد الوزير جاهزيته واستعداده لصعود المنصة وتفنيد الاستجواب.

ويتضمن استجواب العدساني للوزير الأذينة محورين الأول الأزمة الاسكانية وارتفاع اسعار الأراضي والمحور الثاني مشاريع السكنية المعطلة.

وعند سؤال الغانم الوزيرة دشتي عن الاستجواب المقدم لها من النائبة الهاشم ابدت الوزيرة استعدادها لصعود المنصة لتفنيد الاستجواب المتعلق بـ«تعيين وافد» كأمين على أسرارها في وزارة التخطيط والتنمية. وطلب الوزير الأذينة عند استعراض الرئيس الغانم للاستجواب المقدم له من النائبين عبدالله التميمي وفيصل الدويسان تأجيل نظر الاستجواب وفق نص المادة 135 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة إلى جلسة 10 ديسمبر المقبل، حيث وافق المجلس على تأجيل الاستجواب.

تأجيل

إلا أن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح طلب من المجلس تحديد موعد آخر غير العاشر من ديسمبر نظراً لتزامنه مع موعد عقد القمة الخليجية في الكويت ووافق المجلس على طلب الحكومة وحدد جلسة الـ24 من ديسمبر المقبل موعداً لمناقشة الاستجواب.

وقال الوزير الأذينة في كلمة أمام المجلس حول الاستجواب انه فيما يتعلق بواقعة إزالة بعض الخيم خلال احتفالات عاشوراء انه وجه دعوة الى كل من كان لديه ترخيص وتعرض للإزالة لمراجعته في مكتبه، مضيفاً انه حتى هذا اليوم لم يتقدم احد بشأن ذلك.

وأكد في هذا الصدد وجود اتفاق على تشكيل لجنة للسنة المقبلة بين بلدية الكويت واللجنة المنظمة للاحتفالات لوضع نظام وضوابط تحفظ النظام العام خلال مواعيد إحياء عاشوراء. واشار الى قرار مجلس الوزارء بشأن تكليف لجنة برئاسة المستشار عبدالله العيسى تتولى عملها بالتحقيق في ملابسات موضوع ازالة الخيم وتحديد المسؤولية في هذا الحدث ووضع النظام والضوابط والشروط والقواعد الخاصة بالحدود الزمنية والمكانية ومختلف الانشطة التي تكفل ممارسة الشعائر الدينية في اجواء الطمأنينة والراحة.

يذكر ان الاستجواب السادس المقدم من النائبين التميمي والدويسان لوزير الدولة لشؤون الاسكان ووزير الدولة لشؤون البلدية يتعلق بـ«المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الجبهة الداخلية وإساءة استعمال السلطة ومخالفة القانون وانتهاك الدستور».

وكان الرئيس الغانم قد طلب موافقة مجلس الأمة على تمديد وقت الجلسة إلى نهاية وقت بند الاستجوابات المدرجة على جدول الأعمال ووافق المجلس على ذلك.