قتل 15 شخصاً على الأقل وأصيب العشرات بجروح، أمس، في تفجير انتحاري غرب دمشق، فيما شنت طائرات النظام أكثر من عشر غارات جوية على مدينة النبك في القلمون بريف دمشق، فيما دارت اشتباكات بين النظام والمعارضة في عدد من المناطق، وأسقط الجيش الحر مقاتلة للنظام في القلمون، وأسر المقاتلون عدداً من الجنود.

وقال الإعلام الرسمي إن 15 شخصا قتلوا وأصيب ما يزيد على 30 في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة على محطة حافلات في ضاحية بغرب دمشق.

وذكر التلفزيون السوري أن كل الضحايا مدنيون، لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن من بين القتلى ستة جنود وطفلان في محطة السومرية، وهي مركز رئيسي للنقل بين المحافظات. وأضاف أن من المرجح ارتفاع عدد القتلى لوجود نحو 25 مصابا بعضهم في حالة خطيرة.

وأفاد المركز الإعلامي السوري أن طائرات النظام شنت أكثر من عشر غارات جوية على مدينة النبك بالقلمون في ريف دمشق، وسط اشتباكات على عدة محاور في ريف القنيطرة الجنوبي وأنباء عن تقدم مقاتلي المعارضة في المنطقة ذاتها، وتواصل للقصف على عدة محاور، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. وتركزت الغارات على أحياء سكنية وسط المدينة، وترافقت مع قصف مدفعي وصاروخي من مقر اللواء 18.

وتشهد النبك غارات جوية مكثفة منذ أسبوع ضمن معارك تخوضها قوات النظام ضد مقاتلي المعارضة في القلمون لاسترجاع الطريق الدولي الرابط بين حمص ودمشق، حيث تسيطر المعارضة على مسافات طويلة من الطريق.

من جهته، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارات التي نفذها الطيران الحربي السوري على مناطق في القلمون شمال دمشق أدت إلى سقوط قتلى وجرحى. وأشار إلى استمرار «الاشتباكات العنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات حزب الله اللبناني ومقاتلي لواء أبو الفضل العباس من جهة، ومقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة وعدة كتائب مقاتلة من جهة أخرى في محيط اللواء 22 في الغوطة الشرقية».

وقال ناشطون إن الجيش الحر أسقط طائرة مقاتلة أثناء إحدى الغارات التي استهدفت مدينتي النبك ويبرود في القلمون شمال غرب دمشق.

وأعلن الجيش الحر مقتل 70 من قوات النظام وحلفائه في الغوطة بريف دمشق، بينهم 12 من حزب الله اللبناني فيما ينتمي الآخرون للواء أبو الفضل العباس العراقي وجيش الأسد. كما أكد الجيش الحر أنه يحتفظ بجثماني قتيلين من حزب الله ينوي مبادلتهما بأسرى لدى حزب الله.

 

تقدم المعارضة

في غضون ذلك، أكدت قوات المعارضة أنها تحرز تقدما في عدة مناطق في ريف دمشق لرفع الحصار عن الغوطة.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلي المعارضة تمكنوا من السيطرة على عدد من البلدات الصغيرة والحواجز في الغوطة الشرقية، ما أسفر عن مقتل العشرات في صفوف الطرفين.

وفي دمشق، قتل أربعة أشخاص في سقوط قذائف هاون على بعض أحياء العاصمة، بحسب ما ذكر المرصد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المرصد قوله في بريد إلكتروني إن عدة قذائف هاون سقطت في ساحة التحرير وشارع بغداد وحي مساكن برزة قرب مشفى حاميش، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بينهم ثلاث سيدات.

 

قتلى واعتقالات

ولقيت سيدة حتفها وجرح آخرون في ظل قصف عدد من البلدات بالقنيطرة، في حين تتواصل الاشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب الإسلامية المقاتلة على عدة محاور بريف القنيطرة الجنوبي.

وبحسب المرصد، فإن مقاتلي المعارضة تمكنوا من السيطرة على سرية الكوبرا وجسر الرقاد وأسر عدد من الجنود النظاميين.

وفي ، استهدف قصف قوات النظام براجمات الصواريخ والمدفعية مدينة قلعة الحصن. وفي درعا، استهدف القصف أحياء طريق السد ومخيم درعا وأحياء درعا البلد، وذلك بالتزامن مع اقتحام القوات النظامية بلدة قرفا وتنفيذ حملة دهم واعتقال عشوائي طالت عددا من الأطفال والنساء بحسب ناشطين من البلدة.

وفي حماة، قال المرصد السوري، إن انفجارا عنيفا هز بلدة كفرزيتا بعد منتصف ليل الاثنين ـ الثلاثاء.

وفي حلب، أطلق الطيران الحربي نيران رشاشاته الثقيلة على مناطق في بلدة كفر حمرة ترافق مع استهداف مقاتلي المعارضة مبنى المواصلات في منطقة النقارين بصواريخ غراد وأنباء عن قتلى وجرحى في صفوف القوات النظامية، بحسب المرصد السوري.