أكدت دولة الإمارات أن السلام العادل والشامل والدائم في منطقة الشرق الأوسط هو الخيار الإستراتيجي الوحيد لدول المنطقة كافة المحبة للسلام والاستقرار، مشددة على معالجة جذور النزاع العربي الإسرائيلي بالانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى ما قبل حدود 1967، وقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكدت مندوبة الدولة الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة لانا نسيبه الليلة قبل الماضية، خلال بيانها في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، على ما جاء في رسالة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف عبدالسلام ديالو، بشأن موقف الدولة الثابت حكومة وشعبا في مساندتها دولة فلسطين إلى حين استعادتها أراضيها وحقوقها المشروعة كافة، بما فيها حق العودة وتقرير المصير، وإقامة دولتها المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأعربت السفيرة نسيبة عن تقدير دولة الإمارات ودعمها المتواصل للجنة على الجهود التي تبذلها من أجل نصرة القضية الفلسطينية، وتعزيز جهود الحل السلمي بجميع جوانبه، وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

ترحيب ودعم

وأبدت ترحيب الدولة الكبير بالخطوة التاريخية الهامة التي تمثلت في مشاركة الوفد الفلسطيني مؤخرا ولأول مرة منذ إنشاء الأمم المتحدة في عملية التصويت على أحد قرارات الجمعية العمومية، معربة عن تطلعها لاستكمال هذه الخطوة قريبا من خلال الاعتراف الدولي الرسمي بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين المستقلة في الأمم المتحدة، أسوة بالدول الأخرى.

وقالت إن الدولة تدعم بقوة الجهود السياسية كافة الإقليمية والدولية الإيجابية، التي بذلت على مدار عقود، من أجل تحقيق التسوية السلمية العادلة للقضية الفلسطينية، بما في ذلك الجهود الأخيرة التي بذلتها الولايات المتحدة وأسهمت في استئناف المفاوضات السياسية المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

حل الدولتين

من جانبه، دعا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني المجتمع الدولي إلى حض جميع الأطراف على التمسك بحل الدولتين واستثمار مفاوضات السلام الحالية بين الفلسطينيين والإسرائيليين «قبل ان يخسر الجميع هذه الفرصة».

وقال الملك عبدالله، في رسالة وجهها الى ديالو، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، نشرها الديوان الملكي الأردني مساء الاثنين، ان «حل الدولتين، والذي يحظى بإجماع عربي ودولي، يشكل الأساس لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، كما أنه المدخل لتحقيق السلام الشامل في منطقة الشرق الأوسط».

وأضاف ان «على المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته أيضا في حض جميع الأطراف على التمسك بهذا الحل واستثمار المفاوضات الحالية لمعالجة مختلف قضايا الوضع النهائي، قبل أن يخسر الجميع هذه الفرصة».

وأوضح الملك انه «في الوقت الذي نشهد فيه تحركا إيجابيا أدى إلى استئناف المفاوضات المباشرة.. فإننا نعبر عن قلقنا من أن تؤدي الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب المخالفة للقانون الدولي.. إلى تقويض الجهود المبذولة لتحقيق السلام».

موقف كويتي

بدورها، أكدت دولة الكويت دعمها المساعي والجهود الدولية والإقليمية الرامية لإنجاح المفاوضات الجارية حاليا بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل التوصل الى حل نهائي لقضايا الحدود والمستوطنات والمياه والقدس واللاجئين والأمن.

وقال مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور عياد العتيبي إن «مناقشة الجمعية بند القضية الفلسطينية تتزامن مع الاحتفال باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني وذكرى مرور عام تقريبا على إصدار الجمعية لقرارها التاريخي 67 / 19 بقبول فلسطين دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة».

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن العتيبي تثمين بلاده جهود الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وهيئات المنظمة المختلفة والسكان العرب في الأراضي المحتلة المتواصلة والحثيثة، نحو إلقاء الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني، ودعمهم لحقوقه وتطلعاته السياسية المشروعة.

 

الكنيست يوصي بتسهيل اقتحام «الأقصى»

حذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من توصية رئيسة لجنة الداخلية في الكنيست الإسرائيلي ميري ريغيف بتهيئة الأجواء لتسهيل اقتحام اليهود المتطرفين للمسجد الأقصى، في ما يسمى عيد «الحانوكا» العبري، الذي يبدأ غدا الخميس.

وأوضحت المؤسسة، في بيان لها، أن ريغيف طلبت خلال جلسة عقدتها لجنة الداخلية، عصر الاثنين، من قوات الاحتلال توفير الحماية للمقتحمين طيلة أيام العيد اليهودي، الذي يستمر لثمانية أيام.

وشارك في الجلسة ممثلون عن قوات الاحتلال ونائب رئيس الكنيست موشي فيجلين ورئيس ما يسمى «صندوق إرث الهيكل» المزعوم الحاخام الليكودي يهودا غليك، إضافة إلى ممثلين عن مكتب الأمن الداخلي.

وزعمت ريغيف أنه «يحق لليهود في عيد مثل الحانوكا، أن يصعدوا إلى جبل الهيكل» المزعوم، موضحة أنه «يجب السماح لهم بالصلاة في المسجد الأقصى وتحديد أوقات وأماكن لذلك»، مشيرة إلى أنها ستعقد جلسة خاصة مع وزيرة القضاء بهذا الخصوص.

من جهتها، جددت مؤسسة الأقصى تأكيدها أن التسمية اليهودية للمسجد الأقصى بـ «جبل الهيكل» المزعوم باطلة، ولا مكان لها في التاريخ.

وأوضـحت أن المسجد الأقصى بكامل مساحته الـ 144 دونماً هو قبلة المسلمين الأولى، ومسـرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، لذلك ليس لأحد على وجه الأرض سواهم له الحق فيه.

من جهة ثانية، أعلن جيش الاحتلال الليلة قبل الماضية منطقة «رأس كبسة» بين بلدتي العيزرية وأبو ديس شرق القدس المحتلة منطقة عسكرية مغلقة، وقام بنشر القناصة أعلى المنازل، مهدداً بإطلاق النار على الأهالي الفلسطينيين، فيما اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي فجر خلال الـ 48 ساعة الماضية 8 فلسطينيين، بعد مداهمات جرت في عدة مدن بالضفة الغربية، تركزت في الخليل ورام الله وجنين.