يناقش مجلس الأمن الدولي غداً الأربعاء تطورات التسوية السياسية في اليمن بعد تعثر إنهاء أعمال مؤتمر الحوار في الثامن عشر من الشهر الجاري.
وقالت مصادر دبلوماسية إن المجلس سيستمع إلى تقرير مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، ومبعوثه الخاص إلى اليمن جمال بن عمر، اليوم، الذي سيتضمن التأكيد على تعثر أعمال مؤتمر الحوار، بسبب عدم الاتفاق على وضع الجنوب في المستقبل، وشكل الدولة الاتحادية.
وقال بن عمر عند مغادرته صنعاء، أمس، إنه التقى خلال زيارته إلى صنعاء عدداً من كبار المسؤولين في الدولة، والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، لتقريب وجهات النظر، لإنجاح مؤتمر الحوار الوطني، وإنه سيقدم تقريريه اليوم إلى مجلس الأمن في إطار الاجتماعات الدورية التي يعقدها المجلس لتقييم مدى التقدم في العملية السياسية الجارية في اليمن، وتطبيق قراري مجلس الأمن، وقال «سأنقل صورة صادقة عما يجري في اليمن».
وأضاف بن عمر أنه «تم إحراز تقدم كبير، فيما يخص مؤتمر الحوار الوطني وخاصة في الأيام القليلة الأخيرة، حيث تم استئناف عمل اللجنة المصغرة الخاصة بالقضية الجنوبية، مع وجود اتجاه عام حول التوافق وتجاوز الخلافات، بشأن عدد من القضايا»، معرباً عن أمله بانتهاء أعمال مؤتمر الحوار الوطني الشامل في وقت قريب وبنجاح.
في الاثناء دعا لطفي شطارة القيادي في الحراك الجنوبي المشارك بمؤتمر الحوار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى كف تدخله في الشئون الداخلية لفصيل الحراك المشارك بمؤتمر الحوار، وحمله مسؤولية تعطيل الحوار، وحرفه عن مساره.
وقال شطارة إن «الحراك الجنوبي رفض حضور إشهار صندوق الجنوب لكون الدعوة كانت مفاجئة، وغير مبررة، وتأتي في ظل تدخل مباشر من قبل صاحب الدعوة في شق فريق الحراك في الحوار»، وأضاف، «دعوة الرئيس هادي تأتي في ظل رفض من قبل هادي نفسه لكافة المناشدات والوساطات التي قامت بها عدة أطراف لوقف دعمه للمنشقين ياسين مكاوي، وغالب مطلق، ومحمد الشدادي، وعبد الهادي العامري، ومقبل لكرش».
إدانة
دانت بعثة الاتحاد الأوروبي بأشد العبارات اغتيال عبد الكريم جدبان، عضو مجلس النواب وعضو مؤتمر الحوار الوطني عن قائمة الحوثيين، إضافة إلى الهجوم الذي استهدف محمد العماد رئيس تحرير صحيفة الهوية يوم 20 نوفمبر في صنعاء. وقال بيان وزعته البعثة إنه «مع اقتراب اليمن من اختتام مؤتمر الحوار الوطني، فإن مثل هذه الأفعال الشنيعة تخاطر بتقويض عملية الانتقال السلمية الشاملة، ويُذكر الاتحاد الأوروبي هنا أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل النزاعات بين المجتمعات، ولبناء يمن ديمقراطي ومزدهر، يلبي تطلعات الشعب اليمني».