كسرت قوات المعارضة السورية الحصار، الذي فرضته القوات النظامية على الغوطة الشرقية وريف حلب، عبر شن هجمات مضادة، أدت إلى تحرير مناطق كبيرة، استغرق النظام شهوراً عدة ليسيطر عليها.
وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة «فرانس برس» أن مقاتلي المعارضة «قاموا بالسيطرة على عدد من البلدات الصغيرة والحواجز خلال الأيام الثلاثة الماضية في الغوطة الشرقية وجنوب حلب، بعد أن شن هجمات مضادة على هذه المناطق».
يحاول مقاتلو المعارضة الحد من تقدم القوات النظامية، الذي أحرزته مؤخراً في ريف دمشق وحلب، عبر قيامهم بشن هجمات مضادة، حسبما ذكر المرصد. وأسفر هذا التصعيد الهادف إلى كسر الحصار الذي يفرضه النظام السوري على الغوطة الشرقية في ريف دمشق إلى مقتل العشرات من كلا الجانبين.
وكانت القوات النظامية أحرزت عدة نجاحات على الأرض خلال الأسابيع الماضية خصوصا حول دمشق وحلب في الشمال، وأضاف عبد الرحمن أن القوات النظامية «لم تعد تحرز تقدما هناك»، مشيراً إلى أن «المعارك تركزت حول منطقة المرج في ريف دمشق الشرقي، إضافة إلى خناصر الواقعة جنوب شرق حلب».
وعزا الائتلاف الوطني المعارض تقدم المقاتلين إلى إعلان فصائل إسلامية أساسية تقاتل في سوريا ضد النظام السوري، السبت، اندماجها لتشكل «الجبهة الإسلامية». ولا تضم هذه الجبهة «دولة العراق والشام» وجبهة النصرة.
وأفاد مصدر امني وكالة «فرانس برس» أن «المسلحين يحاولون تحقيق بعض الإنجازات في الغوطة الشرقية بعد التقدم الذي احرزه الجيش إلا أن الطوق محكم ولن يستطيعوا تحقيقها»، لافتا إلى أن «محاولاتهم بائسة وفاشلة ويتكبدون خسائر كبيرة».
وأشار إلى أن «الطوق محكم من مطار دمشق باتجاه شريط البلدات في الغوطة الشرقية حتى عدرا»، لافتاً إلى أن هذا «حرمهم من إمكانية الاستفادة من الإمدادات الداخلة أو الاتصال بالريف الشرقي والشمالي الشرقي في دمشق».
وفي ريف حلب الجنوبي، لفت المصدر إلى أن «العمليات التي تجري هناك هي امتداد وتوسيع لعمليات ريف حلب الشرقي والجنوب الشرقي، وتندرج تحت تأمين المنطقة التي تم استرجاعها بشكل أكبر حتى يكون هناك إمكانية لفتح كل الطرق، وإعادة النشاط إلى المطار» في مدينة حلب والمتوقف عن الخدمة منذ عام.
