وسط انقسام الشارع المصري بشأن قانون التظاهر، الذي بدأ العمل به أمس، بعد تصديق الرئيس المؤقت عدلي منصور عليه، ونشره في الجريدة الرسمية، أكدت أمس، الحكومة المصرية، وعلى مستويات عدة، أنها ماضية في تطبيقه، لأنه كفل حق المصريين في تنظيم الاجتماعات العامة، والمواكب والتظاهرات السلمية والانضمام إليها، وفقاً لأحكام وضوابط القانون.

وبينما فرقت أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق أول احتجاج لطلاب جامعيين في جماعتي الأزهر واسيوط بمحافظة اسيوط جنوبي القاهرة تحدوا القانون قتل عسكري في انقلاب مدرعة بالقرب من كمين الميدان غرب مدينة العريش بشمال سيناء.

وقال رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوى، في تصريحات مقتضبة، إن «المواطن له كل الحق في التظاهر، والدولة تحميه في ذلك، ولكن أيضاً الدولة يجب أن تحمى الآخرين، إذا تمت إساءة الحق في التظاهر».

من جهته، اعتبر وزير الداخلية محمد إبراهيم أن «قانون تنظيم حق التظاهر لا ينتقص من حق المواطنين في التعبير السلمي عن الرأي، وإنما كفل للمواطنين الحق في تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية والانضمام إليها، وفقاً لأحكام وضوابط القانون.

وأتت تصريحات وزير الداخلية المصرية، خلال اجتماع عقده، ظهر أمس مع مساعديه وقيادات أمنية، لبحث سبل وآليات تطبيق قانون تنظيم حق التظاهر.

ردود فعل متباينة

وحول ردود الفعل حول القانون،وفيما رأى المؤيدون للقانون، أنه سيُعيد الاستقرار للشارع، ويوجه ضربة قاصمة لتنظيم الإخوان، الذي يسعى لإثارة الفتنة والبلبلة، لوقف العمل بخريطة الطريق، والعودة مُجدًا لما قبل 30 يونيو، يرى فريقٌ آخر أن قانون التظاهر يُعطي للقمع غطاءً قانونياً، وأنه كان يجب أن يُصدر من مجلس تشريعي مُنتخب.

ووصف الناطق الإعلامي باسم حزب العدل محمد عليوة، القانون بأنه خطوة إيجابية تأخرت كثيراً، رغم الدعوات المتكررة لمثل هذه القوانين، التي من شأنها مواجهة الممارسات الإرهابية لجماعة الإخوان المسلمين، وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي.

تنظيم التظاهر لا منعه

وفي السياق ذاته، يرى الفقيه الدستوري شوقي السيد، أن قانون التظاهر يُقدم توازناً بين حقوق الإنسان، وحقوق المجتمع، وحقوق أمن الدولة، بما يتفق مع الاتفاقيات الدولية.

دعوات احتجاجية

بالمقابل، رفضت بعض القوى والحركات السياسية القانون، ودعت هذه الحركات السياسية لتنظيم وقفات احتجاجية؛ لإلغائه، بدعوى أنه امتداد لقانون الطوارئ، ويجرم كل أشكال التجمع السلمي، بما في ذلك التظاهرات والاجتماعات العامة، ويطلق يد الدولة في تفريق التجمعات السلمية باستخدام القوة.

وهو ما عبر عنه عضو اللجنة الإعلامية لحركة تمرد محمد نبوي، الذي توقع ألا يلقى القانون القبول من القوى الثورية في مثل هذه المرحلة.

وأشار عضو تمرد، أنه ليس من الممكن فرضه للتصدي لتظاهرات على حد سواء، فهناك تظاهرات سلمية،تُعبر عن الرأي، وهو أمر ثوري زرعته ثورتي 25 يناير و30 يونيو، ولا يمكن لقانون سلب هذه الحقوق.

من جهته، أكد الناطق الرسمي للحركة حسن شاهين، أن هناك مادتين من المفترض أن يجري تعديلهما، تتعلقان بحق حضور الاجتماعات الخاصة وحق الداخلية في وقف التظاهرة بقرار قبل حدوثها، في حال أنها تقول إنها خارج نطاق السلمية.

وأوضح شاهين أن التظاهر حق اكتسبه المصريون من ثورة 25 يناير، وامتدادها في 30 يونيو، وطالب الحكومة بتعديل القانون.

وأكد أن «تمرد» ليست ضد تنظيم حق التظاهر، الذي هو مكتسب، ولكن وفقاً لما اكتسبه المصريون من حرية الرأي والتعبير، كما أن الحركة لن تسمح لقوى الظلام والإرهاب بممارسة ما تقوم به من معاداة الشعب المصري، والقيام بأعمال عنف وتخريب ممنهجة ضد الدولة المصرية بالرجوع لما قبل ثورتي «25 يناير، و30 يونيو».

 

محاصرة وفد

 

حاصر عدد من طلاب الإخوان المسلمين، وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، أمام مقر جامعة المنيا، حافلة كانت تقل وفداً دولياً وعربياً، شارك في مؤتمر «التراث الحضاري بين تحديات الحاضر وآفاق المستقبل»، الذي تنتهي فعالياته، اليوم، في قاعة الحاسب الآلي.