في كل يوم تتفتّق عقلية «الإخوان» عن مؤامرة جديدة هدفها توتير المشهد ونسف استقرار الشارع في محاولة الانتقام من السلطات بل والدول التي ساندت «ثورة 30 يونيو» أيضاً، إذ كشفت جماعة الإخوان المسلمين توسيع قاعدة عملياتها لتستهدف السفارات والمقار الدبلوماسية للدول التي تؤيد «ثورة 30 يونيو» والداعمة للسلطات الحالية.

ووفق مصدر مُطّلع داخل ما يسمى حركة شباب «طُلاب ضد الانقلاب» المؤيّدة للرئيس المعزول والداعمة لـ «الإخوان» فإنّ هناك اتجاهاً نحو التظاهر في محيط بعض سفارات الدول المؤيّدة لـ «ثورة 30 يونيو» وخارطة الطريق، لاسيّما قبل طرح الدستور المصري الجديد للاستفتاء، وذلك لبعث رسائل للمجتمع الدولي بشأن إصرار الجماعة على مناهضة 30 يونيو وطلب إطلاق سراح الرئيس المعزول وعودته لحكم مصر مجدداً.

تصفية حسابات

بدوره، لفت الباحث في شؤون الحركات الإسلامية القيادي المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين أحمد بان في تصريحات لـ «البيان»، إلى أنّ الجماعة «كان أمامها العديد من السيناريوهات عقب 30 يونيو وبعد إزاحة الرئيس المعزول من الحكم، إلّا أنّها آثرت أن تسلك طريق العنف والدماء»، قائلاً: «أخشى أن يتحوّل ذلك إلى عنفٍ ممنهج ضد السفارات، وضد البعثات الدبلوماسية في محاولة من قبل التنظيم لتصفية حساباته مع الدول التي ناصرت مصر ودعمتها».

ولم يستبعد بان إمكانية ضلوع «الإخوان» في مُخططٍ هادف نحو إثارة البلبلة والفوضى بالشارع عبر استهداف بعض السفارات والمقار الدبلوماسية لدول عربية وأجنبية كان لها موقفٌ إيجابي من ثورة 30 يونيو.

يقظة سلطات

من جهته، أكّد مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير هاني خلاف في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «الهجوم على المقار الدبلوماسية لأي دولة في مصر يعد هجوماً على تلك الدولة»، لافتاً إلى وجود حملة على المقار الدبلوماسية حالياً ينبغي على وزارة الخارجية المصرية الانتباه، مشيراً إلى أنّ مصر شهدت عدداً من محاولات الاعتداء على مقار دبلوماسية ما يستوجب اليقظة التامة من قبل السلطات، لاسيّما وأنّ جماعة الإخوان المسلمين صمّت أذنيها عن سماع صوت العقل عبر انتهاج العنف طريقاً.

حنق إخوان

ووفق مراقبين فإنّ مُخطّط «الإخوان» يتزامن مع مُحاولات جادة من قبل التنظيم الدولي لجماعة الإخوان من أجل توسيع أنشطته في الخليج ودولٍ عربية أخرى في أعقاب فشل مخططاتهم في القاهرة.

وكشف منشقون عن «الإخوان» أن عناصرها لديهم حالة من الحنق على العديد من الدول العربية الداعمة لمصر خلال الفترة الراهنة، ما قد يدفعهم لاستهداف سفاراتها بالقاهرة والاعتداء عليها، وسط تصاعد التحريض من قبل قيادات «الإخوان» ضد الدول التي تساند وتدعم السلطات المصرية حتى تلك القيادات الموجودة بالسجون.