«من أهلها شهد شاهد» وعلى الكبار رجح عقل الصغار.. شباب «الإخوان» يتهمون قياداتها بالخيانة العظمى عبر بلاغ رسمي للنائب العام المستشار هشام بركات فحواه أنّ الجماعة وكيان ما يسمى «تحالف دعم الشرعية» يلعبون دوراً ضد الوطن.

وسمّى البلاغ قيادات خصوماً، في مقدمتهم وزير التنمية المحلية السابق محمد علي بشر، في أعقاب إعلانه مبادرة مصالحة بين «الإخوان» والسلطات، إذ وصف البلاغ المبادرة بأنّها أحد أبرز أهدافها تنفيذ مخطّطٍ غايته توريط الدولة وفرض عقوبات على مصر من المحكمة الجنائية الدولية.

واستطرد البلاغ: «السيد النائب العام المصري، إنّنا نعمل جميعاً من أجل هذا الوطن الغالي وهذه البلاد من أجل غدٍ مشرق لجميع المصريين، مسلمين وأقباط وكل من يعيش بهذا الوطن، ورغم هذا يوجد فصيل يريد التفرقة بين أبناء الشعب المصري ويريد لمصر الذهاب إلى الهاوية من أجل مصلحة جماعات إرهابية وجهات أجنبية، لقد آن الأوان وبالعدل أن نوقف هذا التخريب والتحريض على بلادنا من هؤلاء الذين لا توجد في قلوبهم رحمة».

جدل مبادرة

وأثارت مبادرة القيادي بجماعة الإخوان المسلمين محمد علي بشر بشأن الاستفتاء على خارطة الطريق، جدلاً بين الجماعات المؤيّدة للرئيس المعزول محمد مرسي وجماعته، ففيما حاول البعض استغلال المبادرة في الرهان على رفضها من قبل الحكومة خوفاً من شعبيه «الإخوان»، رفض البعض الآخر من داخل ما يسمى «التحالف الوطني لدعم الشرعية» المبادرة، ووصفها بـ «الخروج عن عمل التحالف» الرافض للمصالحة قبل عودة الرئيس المعزول محمد مرسي للحكم مرة أخرى. وأشار نجل المعزول أسامة مرسي إلى أنّ «المبادرة التي اقترحها محمد علي بشر للخروج من الأزمة التي تشهدها البلاد تكشف من الخائف الحقيقي من رأي الشعب»، مردفاً في تغريدة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «المبادرة دي عشان الدنيا كلها تعرف مين اللي خايف من رأي الشعب، إنّها إثبات لكذب الكذوب ليس إلّا، ثقتي في تحالف دعم الشرعية بلا حدود».

خلافات تحالف

في المقابل، واجه ما يسمى «التحالف الوطني لدعم الشرعية» المؤيّد لجماعة الإخوان المسلمين والرئيس المعزول محمد مرسي، خلافات حادة حول المبادرة التي اقترح خلالها بشر الاستفتاء على خارطة الطريق، وإجراء مصالحة وطنية مع السلطات الحالية، الأمر الذي أعرب عنه رئيس حزب الأصالة السلفي المهندس إيهاب شيحة بتأكيده أنّ «التحالف لن يتخلى عن عودة الرئيس المعزول لمنصبه، وبعدها يتم النظر في المطالب التي يعرضها البعض»، موضحاً أنّ «الاستفتاء على خارطة الطريق أمر مرفوض أيضاً لعدم اعتراف التحالف بما حدث في 30 يونيو»، مُطالباً الجميع التوقّف عن طرح مثل هذه المبادرات التي تثير البلبلة داخل الصفوف والحشود المؤيّدة للرئيس المعزول محمد مرسي.

«الصندوق خيانة»

رفض نشطاء من داخل جماعة الإخوان مبادرة بشر بعد تدشينهم صفحة على «فيس بوك» باسم «الصندوق خيانة»، رداً على ما جاء بالمبادرة ورفض عملية الاستفتاء على خارطة الطريق، ما دفع عضو المكتب التنفيذي للحرية والعدالة عمرو دراج للتصريح أنّ مبادرة محمد علي بشر تمّ فهمها بشكلٍ خاطئ، مؤكّداً أنّ «حزب الحرية والعدالة ملتزم بالرؤية التي طرحها التحالف الداعم للإخوان ولم يتخل عنها».