اتهم حزب الأمة السوداني المعارض، زعيم الحركة الإسلامية والأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض د. حسن الترابي، بتأجيج الصراع في دارفور، واعتبره مهندساً للحرب في الإقليم، في وقت دعا الرئيس عمر البشير مجدداً إلى الحوار مع الراغبين من حاملي السلاح.
واتهم حزب الأمة، الذي يتزعمه الصادق المهدي، حسن الترابي بتأجيج الصراع في دارفور، واعتبره مهندساً للحرب في الإقليم، وكشف الحزب عن وقوع 600 ألف قتيل، وأربعة ملايين نازح منذ اندلاع الحرب في الإقليم العام 2003، كما كشف عن استنزاف الحرب لأكثر من 17 مليار دولار في الفترة من 2004 إلى 2009.
ووجهت رئيسة المكتب السياسي لحزب الأمة سارة نقد الله، في مؤتمر صحافي أمس، للمرة الأولى، اتهاماً مباشراً للترابي بتأجيج الصراع في دارفور.
وقالت إنّ «هذه الحكومة هي التي صنعت الحرب في دارفور، والترابي هو المهندس الأساسي لكل ما جري في الإقليم»، وأشارت إلى دور الترابي وسياساته التي انتهجها منذ بداية تسلّم حكومة البشير مقاليد الحكم، وقالت إن الترابي يعد «عرابها الأول بتفتيت النسيج الاجتماعي وخلق فتن وصراعات بين القبائل وإعادة بناء وتقسيم الإقليم على أساس عنصري، وتسليح المزارعين والرعاة، الأمر الذي أحدث نقلة في الصراع من صراع تقليدي على الرعي والمياه إلى صراع بين القبائل على الأرض، إضافة إلى استهداف دارفور كواحدة من أكبر مناطق نفوذ حزب الأمة، حيث أتى تفتيتها بغرض القضاء عليه هناك».
حوار
يأتي ذلك في وقت أعرب الرئيس البشير مجدداً عن حرص بلاده على تواصل جهودها لإجراء حوار مع الراغبين من حاملي السلاح للتوصل لحلول نهائية، والقضاء على جذور الخلاف، والتمهيد لفتح صفحة جديدة، والمضي قدما لتحقيق التقدم وبناء الوطن.
وقال البشير، في كلمة نقلتها وكالة الأنباء السودانية أمس، في الجلسة الافتتاحية للملتقى الاقتصادي الثاني بقاعة الصداقة في الخرطوم، إن التطور الاقتصادي القومي لا يعتمد على توفر الموارد المالية والمادية فقط إنما يحكمه النجاح في القضاء على جذور الأزمات والتحديات الأمنية والسياسية والاجتماعية وعوامل تفجر التمرد والنزاع المسلح والصراعات القبلية والعرقية.
