تجددت التظاهرات الرافضة لوجود مظاهر التسلح والميليشيات في العاصمة الليبية طرابلس أمس، رافقها انتشار أمني كثيف. وتجمع المتظاهرون في حشود كبيرة عقب صلاة الجمعة أمام مسجد القدس القريب من وسط العاصمة وهم يرددون الهتافات المناوئة للميليشيات من الثوار السابقين، لاسيما القادمين من مدن بعيدة عن طرابلس.
وأعلن المتظاهرون رفضهم ما أسموها «مسرحية» إخلاء مقار الميليشيات وانتقالها إلى مراكز أخرى، مشددين على التأكيد أن المطلوب هو حل هذه الميليشيات بصورة كاملة وليس نقلها من مكان إلى آخر، مطالبين في هتافاتهم واللافتات التي حملوها برحيل حكومة علي زيدان، إذ حمّلوه تدهور الأوضاع الأمنية ليس في طرابلس فحسب بل في كل أنحاء ليبيا.
وأعلن رئيس المجلس المحلي لطرابلس السادات البدري، أن «الاعتصام سيستمر ولو استمر لمدة عام، إلى حين تفكيك ورحيل جميع الميليشيات والكتائب المسلحة عن العاصمة بصورة نهائية»، مؤكداً أن «المجلس المحلي لطرابلس يراقب ويرصد عمليات إخلاء مواقع المسلحين وسيعلن رسمياً عن مدى صحة ذلك ومدى التزامها بقرار البرلمان بمغادرتها العاصمة نهائياً».
أمنياً، قتل مجهولون زعيم إحدى القبائل في مدينة درنة ليل الخميس - الجمعة، بينما نجا ضابط في الجيش من محاولة لاغتياله صباح أمس في مدينة بنغازي شرقي ليبيا، إذ تشهد المدينتان انفلاتاً أمنياً واسعاً وفق ما أفادت مصادر أمنية لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال مصدر أمني في مدينة درنة طلب عدم ذكر اسمه، إن «مجهولين أمطروا سيارة يستقلها أحد زعماء القبائل في مدينة درنة ليل أول من أمس وأردوه قتيلاً»، مضيفاً: إن «القتيل يدعى فوزي مفتاح الزوكي وهو عضو بمجلس حكماء وأعيان ومشائخ مدينة درنة وضواحيها»، لافتاً إلى أن «الزوكي وصل إلى المستشفى وأجريت له عملية جراحية لمحاولة إنقاذ حياته لكنه فارق الحياة متأثراً بجراحه».
وأوضح أن «عملية الاستهداف تمت بسيارة يستقلها مجهولون أمطرت سيارة الزوكي بوابل من الرصاص في منطقة الساحل الشرقي في مدينة درنة التي تبعد شرق العاصمة طرابلس 1300 كلم».
وهاجم مسلحون صباح أول من أمس في بنغازي سيارة المقدّم في الجيش الليبي ونيس عبدالله الفلاح لكنه نجا من محاولة فاشلة لاغتياله، بحسب ما أفاد الناطق الرسمي باسم القوات الخاصة العقيد ميلود الزوي.
وقال الزوي إن «مسلحين مجهولين هاجموا المقدم ونيس عبد الله الفلاح وسائقه خلال توجهه الى عمله في معسكر القوات الخاصة والصاعقة صباح الخميس وأطلقوا عليه وابلاً من الرصاص»، مضيفاً أن «الفلاح وسائقه من القوات الخاصة والصاعقة تبادلا إطلاق الرصاص مع المهاجمين بالقرب من منطقة النواقية الواقعة في ضواحي جنوب مدينة بنغازي ما أجبر المهاجمين على الفرار».
وألقى مجهولون حقيبة من المتفجرات على مقر قوات مشاة البحرية في مدينة بنغازي بالقرب من مبنى فرع إذاعة ليبيا الوطنية وتلفزيونها ووكالة الأنباء الليبية الرسمية، إذ أدى انفجار الحقيبة بحسب مصادر أمنية إلى إحداث أضرار مادية طفيفة بالمبنى العسكري والمباني المجاورة دون إحداث أضرار بشرية.
