بينما تضم القوات الأمنية عناصر وحتى قيادات غير مؤهلة عسكرياً، ولا ثقافياً أو حتى تعليمياً، بفعل ضم عناصر «الدمج» إليها، يؤكد متابعون سياسيون وإعلاميون أن عناصر تنظيم القاعدة «الإرهابي» يمتلك خبرات تكنولوجية عالية، وأنه تمكن من اختراق البريد الإلكتروني للكثير من المسؤولين، إضافة إلى شبكة معلومات الكترونية متطورة، وخصوصا في محافظة الأنبار.
كذلك، ينشط التنظيم إلكترونياً في العاصمة بغداد، التي يتوقع خبراء المعلوماتية فيها ان منظومات الانترنت للعديد من السياسيين والمسؤولين يمتلك مفاتيحها مهندسون من تنظيم القاعدة.
وفي الوقت ذاته، أخفق التنظيم في الوصول إلى بريد أو خصوصيات الكثير من البرلمانيين، لأن أكثر من 30 في المئة من أعضاء البرلمان لا يجيدون استخدام الكمبيوتر، وتشير سجلاتهم الموجودة لدى رئاسة البرلمان إلى أنهم لا يمتلكون عناوين بريد الكتروني.
نفوذ ممتد
وبحسب مراقبين سياسيين، إذا كان هذا حال السياسيين والبرلمانيين في قلب المسؤولية، فكيف هو حالهم في المحافظات أو المناطق النائية، حيث ينعكس هذا الواقع على ثقافتهم الاجتماعية.
ويؤكد المراقبون أن محافظة الأنبار، بشكل خاص، مازالت تقلق الحكومة المركزية، ويزداد هذا القلق بعد أن امتد نفوذ «القاعدة» إلى الأراضي السورية والأراضي المحاذية لحدود العراق.
ويرى المحلل السياسي عمر دهش أن الخطورة زادت بعد أن رأى معظم أهالي الأنبار أن الحكومة في بغداد، وبعد احتجاجات مستمرة حتّى الآن، لم تقم بتنفيذ مطالبهم، الأمر الذي دفعهم إلى الاقتراب من التنظيمات المعادية للحكومة.
قاعدة معلومات
ويقول مصدر في ديوان محافظة الأنبار إن «الإرهاب يمتلك قاعدة معلومات كاملة وأسماء وعناوين الضباط والمنتسبين في الجيش والشرطة»، لافتاً إلى أن هذه القوائم تصف منتسبي القوات الأمنية بـ «الخونة، وغالباً ما يقوم باختطافهم من نقاط التفتيش في الطرق الخارجية».
ويشير المصدر إلى أن «تنظيم القاعدة يمتلك خبرة في استخدام أجهزة الحاسوب والمراقبة والرصد»، ويستدرك قائلاً إن «التنظيم يوقف العجلات المدنية وحافلات نقل المسافرين للتدقيق في هويات الركاب بغية التأكد فيما إذا ما كان بينهم ضباط أو منتسبون».
