طالبت الكويت لجنة التعويضات الأممية بتعجيل استردادها لوثائقها السرية والحساسة، ورحبت بفكرة توقيع مذكرة تفاهم بين لجنة الأمم المتحدة للتعويضات وحكومة دولة الكويت من أجل حل متفق عليه في هذا الشأن. وحضّ رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة لتقدير التعويضات عن خسائر العدوان العراقي خالد أحمد المضف، أمام الدورة الـ 76 للجنة الأمم المتحدة للتعويضات، اللجنة على ضرورة التعامل بوتيرة اسرع مع طلب الكويت استرجاع بعض الوثائق الحساسة والسرية. وأوضح المضف، في كلمته أمام الدورة، أن الكويت ترحب بـ «إتاحة هذه الفرصة لايجاد مذكرة تفاهم بين لجنة الأمم المتحدة للتعويضات وحكومة دولة الكويت من اجل حل متفق عليه حول هذا الموضوع».
تفاهم كتابي
وأعرب المسؤول الكويتي عن تطلع بلاده إلى اقتراب وضع الصيغة النهائية للوثيقة، مشيرا إلى أن بلاده سوف تواصل العمل عن كثب مع أمانة لجنة الأمم المتحدة للتعويضات بهذا الخصوص.
وأوضح المضف ان «تقديم الوثائق تم على أساس تفاهم كتابي وشفهي يتم بمقتضاه إعادة هذه الوثائق إلى دولة الكويت بعد الانتهاء من عملية المراجعة، وفي الدورة السابعة والخمسين لمجلس الإدارة في سبتمبر 2005 قدمت دولة الكويت طلبا رسميا لاسترجاع هذه الوثائق».
وتابع قائلا إن «لجنة الأمم المتحدة للتعويضات وحكومة دولة الكويت وافقتا بتاريخ 25 يوليو 2006 على الاحتفاظ بالوثائق في مكان داخل الأمم المتحدة، من أجل الحفاظ على سلامة سياسة الأرشفة، التي اعتمدها مجلس الإدارة في دورته الخمسين في ديسمبر 2003، وأيضا لتسهيل وصول لجنة الأمم المتحدة أو مدققي حساباتها إلى الوثائق عند الحاجة دون قيد».
مبالغ التعويضات
في الوقت ذاته اعرب المضف عن امتنان مجلس الإدارة وأمانة لجنة التعويضات لجهود الامم المتحدة في توزيع مبالغ التعويض التي كانت 1,07 مليار دولار في 25 يوليو 2013 ، اتبعتها دفعة ثانية بلغت 1,24 مليار دولار في 24 أكتوبر 2013. وأوضح المسؤول الكويتي ان بهد هاتين الدفعتين يتبقى للكويت مبلغ يقدر بـ 8,889 مليارات دولار تتطلع الكويت إلى مواصلة استلامها على دفعات مستقبلية ربع سنوية حتى يتم سداد كامل مبالغ التعويض.
إيداع منتظم
قال رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة لتقدير التعويضات عن خسائر العدوان العراقي خالد أحمد المضف إن «تعزيز مواصلة الكويت استلام هذه الدفعات يعتمد على استمرار تدفق مدخول صندوق التعويضات، وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة». واكد ان الكويت «تشدد على الحاجة لمواصلة الإيداع المنتظم في صندوق التعويضات لنسبة خمسة بالمئة من الإيرادات، المتأتية من جميع مبيعات صادرات العراق من النفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي، وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 1956، فضلا عن نسبة خمسة بالمئة من قيمة أي مدفوعات غير نقدية للنفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي».
التزام كويتي
أكد المضف أن «استمرار إيداع هذه المبالغ في صندوق التعويضات سيقربنا جميعا من الإنجاز النهائي لمهمة مجلس الإدارة، بخصوص دفع كامل التعويض لدولة الكويت الذي أقره المجلس بأنه حق شعب دولة الكويت». ولفت إلى أن دولة الكويت ملتزمة بما تم الاتفاق عليه منذ البداية عندما تم الاتفاق في عام 2008 على أن يجتمع العراق والكويت تحت رعاية لجنة الأمم المتحدة للتعويضات لمناقشة موضوع المبالغ المتبقية ومستحقة الدفع للكويت». كونا