أعادت القناة العاشرة الاسرائيلية، في سياق تحقيق وثائقي حمل عنوان «شارون الانتفاضة الثانية»، بث مقطع فيديو لحديث بين رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أريئيل شارون وقائد أركان جيش الاحتلال شاؤول موفاز يشير إلى تورط إسرائيل في اغتيال الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (أبوعمار).
ولم يكن شارون وموفاز يعلمان حينها أن الصحافيين يسجلون حديثهما، حيث قال موفاز لشارون «يجب أن نُطيّره»، في إشارة إلى عرفات. فيما رد شارون بالقول «أنا أعلم»، ورد موفاز «هذه فرصة سانحة.. ليس لدينا فرصة أخرى».
وأجرت القناة الإسرائيلية مقابلة مع القائد العسكري الذي اقتحم مقر المقاطعة الفلسطينية في رام الله، أثناء حصار الجيش الإسرائيلي لعرفات، والذي قال «كانت المهمة هي المقاطعة، وأدخلنا وحدة الأركان، كنا بحاجة إلى تفجير باب وكانت المعلومات أن جدارا فقط يحمي مكتب عرفات، وكان الجدار من الباطون، لم يكن هناك داع للقلق، وعلمنا أنه بإمكاننا الاقتحام».
وتابع القائد الإسرائيلي «بالطبع وضعت وحدة الأركان عبوة ناسفة على الباب، لقد كانت عبوة كبيرة وحدث انفجار قوي، ومردخاي الذي قاد وحدة الأركان قال لي اسمع باطون الجدار لم يعد موجوداً، ولذلك فإننا نقف أمام طاولة عرفات، وسأل مردخاي ما العمل؟».
وأضاف «لقد علمنا أنه موجودٌ لحظة الاقتحام، وأنه لم يصب بأذى».
مسؤولية
وأكد الوزير الإسرائيلي السابق دان مريدور أن شارون كان يحمّل عرفات المسؤولية عن أي هجوم على إسرائيل حتى لو أن حركة «حماس» من نفذه. وقال «كان لدى شارون فكرة أنه كلما حدث شيء حتى ولو نفذت خلية من حماس عملية فإنه يجب هدم جدار إضافي في المقاطعة من أجل تشديد حصار عرفات».
وتضمنت شهادة وزير جيش الاحتلال بوغي يعلون، والذي كان ضابطاً رفيعا خلال انتفاضة الاقصى، التي بثتها القناة إشارة إلى أن شارون كان يسأل ضباطه خلال جلسات تقدير الموقف عقب اقتحام المقاطعة وحصار عرفات قائلا «لماذا لم يتم هدم بعض المرافق في المقاطعة؟».
شارون يتلذذ
ثم ذهبت القناة العاشرة إلى رئيس الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال في الضفة الغربية اللواء دوف تسدكا، الذي أكد أن شارون كان سعيداً جداً خلال حصار المقاطعة.
وقال تسدكا «كان شارون يصل إلى جلسات تقدير موقف وهو راضٍ من وجود فقط جدار يفصل بينهم وبين ياسر عرفات، حيث لا يوجد كهرباء ولا ماء أو أي شيء للأكل، وإن كل ما يتم إدخاله يخضع للمراقبة من قبل منسق عمليات الجيش في المناطق حتى البسكويت».
وأضاف «قائد الكتيبة كان يبلغ شارون أنهم قريبون جدا من ياسر عرفات وأنهم تقريبا يلمسونه، ونحن نسمعه يتحدث، وفي حال مددنا يدنا بإمكاننا أن نشم رائحته. هذا كان يسبب متعة كبرى أيضا لرئيس الحكومة والمحيطين به، وأنا أرى في ذلك شيئا من الصبيانية».
حملة
شهدت مؤسسة ياسر عرفات، ومقرها القاهرة، أول من أمس إطلاق الحملة الدولية لنقل ملف اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات للأمم المتحدة والمحافل الدولية. وانطلقت الحملة، التي تتم بالتعاون مع مؤسسة دعم فلسطين الدولية والتي تتخذ المغرب مقرا رئيسيا لها، من القاهرة بعد أن أعلن عنها في الرباط رئيس مؤسسة دعم فلسطين الدولية الياس العماري.
