تبحث منظمة حظر الأسلحة الكيماوية عن شركات للكيماويات، لتدمير السموم المأخوذة من أسلحة سوريا الكيماوية، وتحاول العثور على ميناء في البحر المتوسط لمعالجة السموم الخطرة في البحر أولًا. وتبين وثيقة اطلعت عليها وكالة «رويترز» أن من المتوقع أن تطلب المنظمة رسمياً من شركات الكيماويات تقديم عطاءات للفوز بالعقود الخاصة بمعالجة زهاء 800 طن من الكيماويات الصناعية السائبة، والتي يمكن تدميرها في أفران حرق تجارية بأمان. وبالإضافة إلى هذا، ثمة 500 طن أخرى من الكيماويات، منها غازات الأعصاب الفعلية، والتي تعتبر بالغة الخطورة، بحيث لا يمكن استيرادها إلى بلد، أو معالجتها تجارياً، ولذلك، ستعالج أولًا في البحر على سفينة أميركية. وسينتج عن هذه العملية كميات ضخمة من النفايات السامة، ينبغي التخلص منها.
وتحتاج منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى العثور على ميناء في المنطقة، يمكنها أن تشرف منه على عملية المعالجة في البحر، ثم تشحن منه النفايات السامة، بعد ذلك. وقالت مصادر مشاركة في مناقشات منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لـ«رويترز» إن المنظمة تتوقع إنفاق قرابة 45 مليون يورو على معالجة الكيماويات تجارياً في إطار عملية تدمير ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية. وجاء في الوثيقة أن الشركات ستمهل حتى 29 من الشهر الجاري، لإبداء رغبتها في المشاركة. وقالت المصادر إن المناقشات مستمرة ولم يتخذ قرار بعد. وأضافوا أن لدى كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا القدرة الفنية على معالجة السموم.