في ظل تصاعد الأعمال الإجرامية، الممهورة بتوقيع عناصر مناصرة لتنظيم «الإخوان»، تفاقمت الهوة بين «الجماعة» والأوساط الشعبية الرافضة لوجودها، والتي تُلاحق تظاهرات المحظورة الهزيلة أينما وجدت. وفي هذا الإطار، أعرب اتحاد القوى الصوفية بمصر عن تلك المطالب الشعبية، في بيان صحافي حصلت «البيان» على نسخة منه، قائلًا: «يجب أن يعلم الجميع أنه على القيادة السياسية أن تعمل جاهدة على تطهير أجهزة وقطاعات الدولة، وخاصة القوات المسلحة والشرطة، من عناصر الجماعة الإرهابية وأقاربهم حتى الدرجة الرابعة فورًا، وهو ما تأخر كثيرًا.. إن أي تأخير يُكلفنا أرواحاً طاهرة من أبناء الوطن».
دعوة إلى التوحد
ودعا أمين عام الاتحاد، رئيس حزب البيت المصري عبدالله الناصر، جموع الشعب المصري، إلى التوحد لدحر الإرهاب والأفكار الهدامة والأعمال الإجرامية التي تستهدف قوات الأمن والمواطنين الأبرياء. واستطرد البيان: إن «الإرهاب مصيره إلى زوال، وإن مصر سوف تتطهر من تلك الجماعات الإرهابية، والتي تخالف تعاليم الإسلام بقتل النفس التي حرم الله قتلها، وبالأخص جنودنا الذين يسهرون على الدفاع عن حدودنا»، متسائلًا عن مشروعية تلك الجماعات الإرهابية في اتخاذ تلك الأعمال الإرهابية والجرائم البشعة، التي ينبذها ديننا الحنيف.
وأوضح أن الشعب المصري بجميع طوائفه عازم على دحر الإرهاب من جذوره، مسلمين وأقباطاً، لن يفرقهم الإرهاب الغاشم أو يقسمهم، مشددًا على أن الإسلام يرفض الإرهاب بجميع أشكاله وصوره؛ لأنه قائم على الإثم والعدوان وترويع الآمنين، وتدمير البلاد، ومقومات الحياة، وبث الفتن.
وفي الإطار ذاته، طالب اتحاد القوى الصوفية، بضرورة «اعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، وكذلك اعتبار كل منتمٍ إليها كذلك».
حكم تاريخي
وتزامنًا مع ذلك، أكد المستشار القانوني لجبهة مناهضة أخونة مصر المحامي طارق محمود، في تصريحات خاصة لـ«البيان» أنه من المقرر أن يصدر حكم وصفه بـ«التاريخي» في صالح الشعب المصري والعالم العربي كله، وذلك في يوم 23 ديسمبر المُقبل، وذلك في الدعوى القضائية التي من المقرر أن يتم النطق بالحكم فيها في ذلك اليوم، والتي تطالب بحظر تنظيم الإخوان وإشهار الجماعة كـ«منظمة إرهابية»، مؤكدًا على أن ما يقوم به التنظيم الإخوان هو الإرهاب بعينه، وعلى الشعب المصري أن يتصدى لأشكال الإرهاب كافة، ويستنكرها، وعلى السلطات المصرية مواجهتها بكل حزمٍ، مؤكدًا ثقته في قضاء مصر الشامخ، أن ينتصر للإرادة الشعبية في جلسة الشهر المُقبل، وأن يُعلن حكمًا تاريخيًا بإعلان الإخوان جماعة إرهابية، عقب الجرائم التي ارتكبت على مدار تاريخها، وخاصةً بعد ثورة يناير، وحتى الآن.