اتهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري جماعة الإخوان المسلمين بسرقة الثورة في مصر قائلاً: إن «الثورة المصرية في العام 2011 أطلقها شباب لا تحركهم أهداف أيديولوجية لكنها سُرقت من جانب الإخوان»، فيما أعلنت الحكومة المصرية الحرب على الإرهاب بإصدارها عدداً من القرارات تمنح عناصر القوات المسلّحة والشرطة صلاحيات أكثر.
وقال كيري، في كلمة له خلال الاجتماع السنوي الـ28 للمجلس الأمني الاستشاري في الخارج، إن «أولئك الفتيان في ميدان التحرير لم يتحركوا بدافع من أي دين أو أيديولوجيا، بل ما كان يدفهم هو ما رؤوه عبر العالم المترابط».
وأضاف أنهم «كانوا يريدون حصة من الفرصة، وفرصة في التعليم والحصول على وظيفة وعلى مستقبل، وليس حكومة فاسدة تحرمهم من كل ذلك وأكثر».
وتابع كيري: إنهم «تواصلوا عبر موقع تويتر واستخدموا تطبيق فايستايم وتحدثوا مع بعضهم البعض»، و«هذا ما قاد إلى تلك الثورة». لكنه لفت إلى أن تلك الثورة سرقت «من قبل كيان، كان الأكثر تنظيماً في البلاد، وهو الإخوان» في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين.
محاربة الإرهاب
في غضون ذلك، قرَّرت الحكومة المصرية أمس توفير كافة أشكال الدعم للقوات المسلّحة والشرطة بما يعينهما على «القضاء على الإرهاب» والحفاظ على هيبة الدولة.
وقال الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري هاني صلاح، في بيان تلاه عقب اجتماع المجلس أمس، إن «المجلس خصص دوائر خاصة لمواجهة جرائم الإرهاب لتحقيق العدالة الناجزة وسرعة إصدار الأحكام الخاصة بها ومراجعة قرارات العفو السابقة الصادرة عن الرئيس المعزول محمد مرسي خاصة قرارات منح الجنسية لغير المصريين التي صدرت خلال الفترة الأخيرة».
وأضاف أن المجلس قرَّر كذلك مواجهة التظاهر الجامعي حرصاً على الأبناء من الطلاب الدارسين، معلناً أن المجلس «أجاز للشرطة الدخول إلى الحرم الجامعي في حال وجود تهديد من دون الحاجة إلى إذن أو انتظار خاصة وأنه لا حصانة لأحد».
كما شدَّد المجلس على حرصه التام على الحفاظ على هيبة الدولة واستكمال خريطة الطريق (خريطة المستقبل التي توافقت عليها القوى السياسية والدينية في البلاد عقب عزل مرسي، مؤكداً أن «ذلك يأتي استجابة لمطالب القاعدة العريضة للمصريين لمواجهة الإرهاب بكل قوة وإعادة الاستقرار للشعب المصري، وإنفاذ القانون وفي مواجهة استهداف أبناء القوات المسلحة والشرطة».
وشهدت مصر على مدى الساعات القليلة الأخيرة أعمال عنف بوسط القاهرة وفي عدد من المحافظات خلال إحياء الذكرى الثانية لأحداث محمد محمود، وأسفرت عن سقوط قتيلين قبل أن يسقط قتيل من طلاب جامعة الأزهر في اشتباكات بين طلاب ينتمون لتيارات متشددة بالجامعة وعناصر الأمن الليلة قبل الماضية.
وتأتي تلك الأحداث في سياق حالة من العنف تشهدها مختلف أنحاء مصر منذ عزل مرسي مساء الثالث من يوليو الماضي، راح ضحيتها مئات القتلى وبضعة آلاف من المصابين.
تحقيقات النيابة
وفي السياق، أمر النائب العام المصري، أمس بفتح تحقيقات موسَّعة في أحداث عنف وقعت بالمدينة الجامعية لطلاب الأزهر
وذكرت مصادر قضائية أن النائب العام المصري المستشار هشام بركات، أمر بفتح تحقيقات موسَّعة في أحداث العنف والاشتباكات التي وقعت بالمدينة الجامعية لطلاب جامعة الأزهر في ضاحية مدينة نصر شمال شرق القاهرة، وكلَّف فريق من المحققين بمعاينة موقع الأحداث. وفي وقت لاحق من يوم أمس، قضت محكمة جنح مدينة نصر بالسجن سنة و6 أشهر على 38 طالباً إخوانياً بجامعة الأزهر بتهمة إثارة الشغب وإتلاف منشآت عامة.
دعم بريطاني
أكد مستشار الأمن القومي البريطاني كيم داروك، الذي يزور مصر حالياً، أن بلاده تعتزم إرسال وفد من الخبراء خلال الأشهر المقبلة للتعاون في مجال مكافحة الإرهاب.
جاء ذلك عقب جلسة مباحثات عقدها مع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي. وصرح فهمي بأن العلاقات المصرية البريطانية قديمة، مشيراً إلى أنه شرح لمستشار الأمن القومي ما تشهده المنطقة من تطورات خاصة ما يرتبط منها بمصر. القاهرة ــ د.ب.أ
