نجا السفير الإيراني لدى بيروت، غضنفر ركن آبادي من التفجيرين اللذين وقعا، أول من أمس، قرب مقر السفارة جنوبي بيروت، بينما كان على وشك الخروج من السفارة، فيما بحث الرئيس اللبناني ميشال سليمان، أمس، مع مساعد وزير الخارجية الإيرانية لشؤون المنطقة العربية وأفريقيا حسين أمير عبد اللهيان موضوع التفجيرين، بالتزامن مع سعي الجيش اللبناني كشف خيوط العملية والوصول إلى من يقف وراءها.
قبل لحظات
وقال مصدر دبلوماسي إيراني لوكالة «فرانس برس»، رافضاً كشف هويته: «كان السفير على موعد مع وزير الثقافة اللبناني غابي ليون، بمعية المستشار الثقافي في السفارة إبراهيم الأنصاري». وأضاف أنّه «بينما كان الأنصاري ينتظره في سيارة،قرب مدخل السفارة، فجر الانتحاري الأول نفسه. وعاد السفير الذي كان على وشك الخروج أدراجه، ثم وقع الانفجار الثاني».
وأصيب الأنصاري بجروح بالغة في الانفجار، وما لبث أن توفي بعد نقله إلى المستشفى.
في هذه الأثناء، أفاد بيان رئاسي بأنّ مباحثات سليمان وعبد اللهيان تناولت موضوع «التفجير الإرهابي» الذي طال السفارة الإيرانية في بيروت، أول من أمس، والمعطيات والمعلومات المتوفرة لغاية الآن عن الجريمة.
وأشار إلى أن عبد اللهيان الذي وصل أمس إلى بيروت «شكر للرئيس سليمان تعليماته الحازمة إلى الأجهزة المعنية، القاضية بمعرفة الجهات التي كانت وراء تنفيذ الجريمة، وجلاء كل المعلومات والتفاصيل المتعلقة بها».
وكان عبد اللهيان شارك في تقبل التعازي في مقر السفارة الإيرانية في بيروت بالقتلى، الذين سقطوا في التفجيرين اللذين استهدفا مقر سفارة بلاده.
ومن المقرر أن يلتقي المسؤول الإيراني رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي.
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أوعز إلى عبد اللهيان الذي كان في زيارة إلى العاصمة الروسية موسكو، للتوجّه إلى لبنان لمتابعة الأوضاع والتطورات عن كثب بعد التفجير.
في غضون ذلك، أعلنت قيادة الجيش اللبناني أن وزن القنبلة الأولى التي استهدفت السفارة الإيرانية في منطقة بئر حسن جنوبي العاصمة بيروت، بلغت خمسة كيلوغرامات من المواد المتفجرة، بينما كانت القنبلة الثانية تزن 50 كيلوغراماً.
متابعة تحقيقات
وأفادت قيادة الجيش في بيان بأنه «بنتيجة متابعة التحقيقات والكشف على موقعي الانفجارين، اللذين حصلا، في محلة الجناح (قرب السفارة الإيرانية)، تبين أن الانفجار الأول ناجم عن عبوة ناسفة زنة 5 كلج، والانفجار الثاني ناجم عن عبوة ناسفة زنة 50 كيلو من المواد المتفجرة».
ملاحقة جناة
وأضاف البيان أن التحقيقات مستمرة «لتحديد هوية الانتحاريين، ومصدر الدراجة والسيارة المستخدمتين في العمليتين». ولا تزال القوى الأمنية تطوق المكان الذي وقع فيه الانفجاران.
وقال مسؤولون لبنانيون، إن الصور التي التقطتها كاميرات المراقبة الأمنية، أظهرت رجلًا يضع حزاماً ناسفاً، يندفع مسرعاً نحو السور الخارجي للسفارة، ويفجر نفسه. وأضافوا أن التفجير الثاني نجم عن سيارة ملغومة، كانت متوقفة على بعد بنايتين من مجمع السفارة.
