شهدت مصر، أمس، هجمات إرهابية مكثفة تركزت في محافظة شمال سيناء المضطربة، حيث استهدفت سيارة مفخخة حافلة للجيش، ما أدى مع مقتل 12 جندياً، بعد ساعات على هجوم استهدف حاجزا للشرطة في القاهرة أصيب خلاله أربعة من عناصر الأمن. وفيما أعلن الجيش حالة الطوارئ القصوى، توعدت الرئاسة المصرية بالاقتصاص من منفذي الهجوم، بينما أعلنت رئاسة الوزراء أنها تدرس جميع البدائل.

وأعلن الناطق باسم الجيش المصري العقيد أركان حرب أحمد علي، على صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك» مقتل «10 جنود وإصابة 35 آخرين بعدما استهدفت سيارة مفخخة حافلة إجازات للقوات المسلحة»، في منطقة الشلاق غرب مدينة الشيخ زويد.

وفي وقت لاحق أعلنت مصادر طبية ارتفاع عدد القتلى إلى 12 جندياً.

في موازاة ذلك، قال مصدر أمني ان «ضابطا برتبة رائد و3 أمناء شرطة أصيبوا بعدما ألقى مجهولون قنبلة يدوية فجر الاربعاء على أفراد كمين شرطة في منطقة عبود في شمال القاهرة».

إعلان الطوارئ

وأعلن الجيش الثاني الميداني حالة الطوارئ القصوى في صفوفه. وقطعت السلطات المصرية الاتصالات عن عدة مناطق في محافظة شمال سيناء لملاحقة منفّذي الهجوم.

وقالت مصادر أمنية مصرية إنه تم قطع الاتصالات عن مناطق العريش والشيخ زويد ورفح، تزامناً مع إغلاق جميع معابر سيناء الثلاثة (رفح وكرم سالم والعوجة)، وكذلك إغلاق جميع الطرق المؤدية الى سيناء وإغلاق العريش تماماً وعزلها عن باقي سيناء، وكذلك تم إغلاق منطقة رفح والشيخ زويد نهائياً.

وشنت قوات الجيش والشرطة حملات أمنية لملاحقة العناصر المسلّحة، والذين استهدفوا حافلة الجنود.

وحلّقت المروحيات في سماء مدينة العريش على ارتفاعات متوسطة، للبحث عن الجناة والعناصر المسلّحة خاصة في منطقة الخروبة على طريق العريش الدولي، حيث تمّت عملية التفجير.

الرئاسة تتوعد

وتوعّد الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، بالاقتصاص من منفّذي العملية. وقال منصور خلال نعيه الجنود إن «أرواح أولئك الشهداء ودماءهم الذكية التي سالت على أرض سيناء سيكون لها قصاصها».

وأضاف إن «مصر التي انتصرت على الإرهاب في تسعينات القرن الماضي، ستجتث هذا الإرهاب الأسود من كافة أراضيها وربوعها».

الحكومة تدرس

كما أعلن مجلس الوزراء المصري أنه يدرس جميع البدائل للتعامل مع الأحداث «الإرهابية» في البلاد، معرباً عن إدانته البالغة للهجوم.

وأعرب رئيس مجلس الوزراء المصري حازم الببلاوي، في بيان صادر عن المجلس، عن بالغ الإدانة «لحادث الإرهاب الآثم».

وأعلن الببلاوي أن الحكومة «تدرس كافة البدائل للتعامل مع الأحداث الإرهابية المتلاحقة والرد عليها، بما يردع قوى الإرهاب والظلام، ويقتص لأرواح شهدائنا الأبرار».

الجيش ينعى

من جانبها، نعت القوات المسلّحة المصرية جنودها القتلى، مؤكدة عزمها على مواصلة الحرب ضد «الإرهاب الأسود».

وأعرب الناطق الرسمي باسم القوات المسلّحة المصرية العقيد أركان حرب أحمد محمد علي، في بيان نشره على صفحته الرسمية على (فيسبوك) أمس، عن «بالغ حزن القوات المسلحة لسقوط شهدائها»، وقدّم عزاءها «لأسر الشهداء»، مؤكداً «عزمها التام على مواصلة حربها ضد الإرهاب الأسود والقضاء الكامل على دعاة الظلام والفتنة والتكفير»، وشدِّد على أن «دماء أبنائنا الغالية إنما تزيدنا إصراراً على تطهير مصر وتأمين شعبها من العنف والإرهاب الغادر».

مخطط إخواني

ويرى البعض أن استمرار الجماعات الإرهابية في نجاحها بتنفيذ هذه الأعمال الإجرامية، ناتج عن تقصير الحكومة في مواجهتها، وهو ما أكده رئيس مركز الجمهورية للدراسات الأمنية والاستراتيجية اللواء سامح سيف اليزل، الذي قال إن تأخير إصدار قانون الإرهاب كان سبباً من أسباب بعض الاغتيالات.

فيما حذر أمين عام الجمعية الوطنية للتغيير إسحاق حنا من أن تزايد الأعمال الإجرامية والإرهابية خلال الفترة الحالية هو بداية لمسلسل جديد من الاغتيالات، على يد مجموعة من قناصة جماعة الإخوان المسلمين، ضمن مخطط التنظيم الدولي للإخوان لإثارة الفوضى في الشارع، قبل عملية الاستفتاء على الدستور المعدل. إدانة

 

دان الأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي البروفسيور اكمل الدين احسان زوغلي التفجير الإرهابي الذي وقع صباح أمس في شبه جزيرة سيناء المصرية. وتقدم اوغلي بتعازيه الحارة الى عائلات الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل للجرحى، وجدد تأكيده على موقف منظمة التعاون الإسلامي المبدئي والثابت الذي يندد بالإرهاب بكل أشكاله وصوره. البيان