أكد عدد من قادة ورؤساء الدول المشاركة في القمة ضرورة التعاون بين العالم العربي والقارة الإفريقية، لاسيما في مجالات الاقتصاد والتنمية، وتذليل كل العقبات التي تحول دون تحقيق الشراكة الاستراتيجية الثنائية.

وأكد رئيس جمهورية بنين د. بوني يايي أهمية التعاون العربي الإفريقي وتطويره إلى آفاق أوسع.

وقال إن «هناك عدداً من التحديات التي ينبغي على دولنا معالجتها، ومنها الفقر المدقع في البلدان الأقل نموا التي يعيش فيها نحو 45 في المئة من الفقراء» وكذلك إدارة النمو الديموغرافي والأمن. وشدد في هذا الصدد على ضرورة بذل الجهود لضمان الأمن البشري والتركيز على الأمن الغذائي والتغيرات المناخية والأوبئة والأمراض القاتلة.

وأوضح ان من بين التحديات كذلك تعزيز القدرات الإنتاجية والتحويلية، وهو ما يتطلب استثمارات في قطاعات البنى التحتية، لاسيما الطاقة والنقل والاتصالات والزراعة والبحوث التنموية، إضافة إلى تعبئة الموارد المالية لمساندة الموارد الاقتصادية ومكافحة الفقر.

واقترح رئيس بنين على القمة مساندة البلدان الأقل نمواً في القارة الإفريقية وزيادة مواردها المالية والزراعية وتنفيذ مشاريع ملموسة تخدم دول وشعوب المنطقتين.

من جهته، أكد رئيس جمهورية الرأس الأخضر خورخيه كارلوس ديمليدا التزام بلاده بالعمل من اجل إنجاح القمة وضمان تطوير التعاون بين الدول العربية والإفريقية والتقدم المهم الذي أحرزته في مجالات الأمن والسلم وحقوق الإنسان.

تعاون

وشدد ديمليدا على ضرورة التعاون بين المنطقتين ومواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها العولمة والإرهاب الدولي والقرصنة البحرية، إضافة إلى تطوير التعاون والتنسيق القائم بين جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي بما يمكن من تنفيذ القرارات المتخذة على ارض الواقع، ولاسيما في ما يتعلق بالنقل البحري والطاقة والاستثمار والإسكان والتعليم والمعرفة والزراعة وتوفير فرص العمل بالتنسيق والتعاون مع القطاع الخاص.

وفي الإطار ذاته، قال رئيس جمهورية بوركينا فاسو بليز كومبارو ان تحقيق الشراكة العربية الإفريقية يتطلب تحقيق الأمن والسلم في منطقتينا اللتين تواجهان تحديات كثيرة أبرزها الإرهاب العابر للحدود، لذا يجب استتباب السلم من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية.

وأضاف كومبارو ان الآفاق المشجعة من القمة كبيرة جداً، خصوصا من حيث التفكير الاستراتيجي وتحقيق إنجازات ومشروعات ملموسة ومبدعة من شأنها الإسراع في تحقيق النمو والأمن الغذائي ورفاهية السكان ومعالجة التحديات الماثلة أمام هذه الشراكة.

وأشار الرئيس كومبارو إلى الشراكة المالية والاقتصادية بين المنطقتين العربية والإفريقية، خصوصا ان القمة تحمل شعار (شركاء في التنمية والاستثمار) لابد ان تقوم على التفاعل السياسي وصولا الى تدعيم مفاهيم السلم والأمن والتنمية في المنطقتين.

من جانبها، أكدت رئيسة جمهورية ملاوي جويس باندا ان دعم الشراكة بالتمويل العربي سيترك أثرا ايجابيا كبيرا على المنطقتين معاً ضمن سعيهما إلى ترجمة شعار القمة ومواجهة التحديات أمام تنفيذ خطة العمل المشتركة بفاعلية، لافتة إلى أن تحقيق الأمن والسلم يعتبر الطريق السليم لتنفيذ هذه الشراكة.

وأشارت باندا إلى ضرورة تنفيذ خطة العمل المشتركة ومواكبتها بآلية تمويل مناسبة، إلى جانب تعزيز دور المجتمع المدني والقطاع الخاص باعتبارهما عنصرين مهمين في الشراكة والتنمية. قمة رئيسين

عقد الرئيسان السوداني عمر حسن البشير، وجنوب السودان سلفا كير ميارديت، قمة مصغرة على هامش مشاركتهما في القمة العربية الأفريقية الثالثة. وذكرت مصادر مطلعة لوكالة الأنباء الكويتية، أن الجانبين بحثا في قصر بيان، الذي عقدت فيه القمة، العلاقات الثنائية بين البلدين، وعدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك. كونا