مع إعلان المستشار السياسي لرئيس الجمهورية المصري د.مصطفى حجازي توقعاته بإجراء الانتخابات الرئاسية بداية فصل الصيف المقبل، احتدم جدلٌ موسع في الشارع المصري حول المرشحين المحتملين للرئاسة، مع بدء حملات شبابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة للترويج لبعض هؤلاء المرشحين، ومع ترجيحات بفوز أحد مرشحي القوات المسلحة.
وبحسب سياسيين، فإن الانتخابات المقبلة سوف تشهد تغيرًا واضحًا عن ما حدث بالانتخابات الماضية، باستثناء بعض المرشحين السابقين، المقرر استمرارهم في خوض التجربة، أملًا في الوصول لمقعد الرئاسة بقصر الاتحادية، مؤكدين أنه رغم كثرة الأسماء التي أعلنت نيتها الترشح، إلا أنه وفي حال إعلان النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي، نيته في الترشح، سيغير كليًا خريطة الأسماء الحالية التي أعلنت سلفًا نيتها في الترشح.
لا ترشيح
وقد حسم الرئيس عدلي منصور موقفه من إعلانه عدم وجود نية لديه في خوض الانتخابات المقبلة، وهو ما أكده المستشار الإعلامي للرئاسة المصرية أحمد المسلماني، قائلا إن الرئيس منصور حسم أمره ولن يترشح في الانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى أنه سيعود إلى المحكمة الدستورية العليا التي يرأسها، عقب الانتهاء من المرحلة الانتقالية والإعلان عن رئيس الجمهورية الجديد.
وهو ما حسمه أيضًا المرشح الرئاسي السابق رئيس حزب مصر القوية د. عبدالمنعم أبوالفتوح، الذي نفى نيته للترشح للانتخابات، معللاً ذلك بالأوضاع الحالية التي لا تسمح له بالترشح، إضافةً إلى تفضيله إفساح المجال للشباب، مناشدًا المرشحين السابقين كافة الذين تجاوزوا 60 عامًا، أن لا يترشحوا ويتركوا الفرصة للشباب الذين لم يتجاوزوا الأربعين عامًا.
وهو ما حسمه أيضًا المرشح الرئاسي السابق ورئيس لجنة الخمسين المعنية بتعديل الدستور المعطل عمرو موسى، الذي أكد أنه لن يترشح لأي منصب تنفيذي خلال الفترة المقبلة.
تكرار تجربة
بالمقابل، أعلن بعض المرشحين السابقين نيتهم في تكرار التجربة، ومنهم رئيس الوزراء السابق الفريق أحمد شفيق، الذي أكد تمسكه في خوض الانتخابات الرئاسية بعد فشله بالانتخابات الماضية، بسبب ما شاب عملية الانتخابات من تزوير لصالح الرئيس المعزول محمد مرسي، حسب تعبيره. كذلك، أكد المرشح السابق حمدين صباحي عزمه تكرار تجربة خوض الانتخابات الرئاسية، شرط الالتفاف والاتفاق على برنامج وطاقم يدير البلاد مع القوى الوطنية، التي شاركت في ثورة 30 يونيو، لتحقيق مطالب المصريين في الحرية والعدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني.
أسماء جديدة
على الصعيد ذاته، أعلنت بعض الأسماء الجديدة نيتها في خوض السباق الانتخابي لأول مرة، ومنهم رئيس هيئة أركان حرب القوات المسلحة السابق الفريق سامي عنان، الذي أعلنت حملته الإعلامية تدشينها على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، رغم الانتقادات التي تعرض لها، وهو ما اعتبرته الحملة نوعًا من أنواع الديمقراطية، التي يجب تقبلها من جميع المرشحين لأنه لا أحد فوق النقد.
ومن الأسماء المطروحة أيضًا، نقيب المحامين والقيادي بجبهة الإنقاذ الوطني المحامي سامح عاشور، والنائب البرلماني السابق مصطفى الجندي، وكذلك رئيس المخابرات السابق اللواء مراد موافي. فوز محتوم
بحسب ما نشرته صحيفة وول ستريت الأميركية، فإن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي سيفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة بكل سهولة، في حال ما إذا قرر الترشح. وأضافت الصحيفة إن الأغلبية من المصريين يؤيدون مرشحين المؤسسة العسكرية، لما تمثله من ثقة داخل الشارع. وأشارت الصحيفة أيضًا أن تمسك الشعب باختيار رئيس ذي خلفية عسكرية، بعد تعرض الاقتصاد المصري لحالة عدم استقرار، ومدى قدرة الشخصية العسكرية على معالجة الأخطاء للوصول بالاقتصاد المصري إلى مرحلة مستقرة في فترة قصيرة، هو ما يدفع المصريين للإصرار على المرشح العسكري، بالرغم من رفض بعض القوى المدنية لفكرة إعادة الحكم العسكري. البيان



