رغم «تسونامي» الاستجوابات النيابية ضد الحكومة الكويتية والتي بلغت حتى الأمس، بعد تقديم النائبين عبدالله التميمي وفيصل الدويسان استجواباً جديداً ضد وزير الدولة لشؤون الإسكان وزير الدولة لشؤون البلدية سالم الأذينة، سبعة استجوابات إلا أن الهجوم النيابي لم يكن وليد اللحظة، إذ لم تحمل العلاقة الحكومية - النيابية أي جديد على مر المجالس والحكومات السابقة، فالتوتر المستمر أصبح سمة متلازمة لأدوار الانعقاد.

ومهما اختلفت التشكيلات الحكومية والنيابية، فهناك دائماً مجموعة ترى في التصعيد السياسي وتفعيل الأدوات الدستورية مكسباً شعبياً يزيد من حظوظ عودتها مرة أخرى لقبة عبدالله السالم.

ولم ينجح الدفع المعنوي الذي ابتدأه أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح في افتتاح دور الانعقاد، حيث وصف العلاقة بين السلطتين بـ«الإيجابية» وأنها تحمل «رغبة مشتركة للتعاون»، في محاولة لرأب الصدع بين السلطتين، حتى انهمرت الاستجوابات بشكل متسارع بعد أقل من شهر على هذه الكلمات.

الطائفية

ولعل جديد الأزمات بين السلطتين هو اشتعال الطائفية التي أخذت بالتصاعد شيئاً فشيئاً منذ إزالة «خيام وأكشاك» احتفالات عاشوراء، بعد أن بدأ نواب في مجلس الأمة بالتصعيد تجاه الحكومة طالبين منها الاعتذار رسمياً، وهو الأمر الذي دفع الحكومة إلى إصدار بيان تستنكر عمل «البلدية» بإزالة الخيام والأكشاك، قائلة على لسان وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الصحة الشيخ محمد العبدالله، ان الحكومة وضعت إجراءات وضوابط تضمن عدم تكرار مثل تلك الأفعال، مؤكدا احترام الحكومة الكامل «لكل شرائح المجتمع الكويتي بكل طوائفهم ومذاهبهم وانتماءاتهم، وحرصها على تمكينهم من ممارسة شعائرهم بكل حرية وراحة وطمأنينة، وهو ما جبل عليه المجتمع الكويتي منذ نشأته»، غير ان هذا البيان لم يخفف من غضب بعض النواب الذي تباحثوا ليلاً وقدموا الاستجواب نهاراً.

إرث سابق

بالإضافة إلى ذلك فلا يغيب عن أجواء هذه المؤشرات ما هو أمام السلطتين من إرث سابق لقضايا لم تجد لها حلولاً أو تعاملاً سليماً من الحكومات والمجالس السابقة، معظمها متعلق بحياة المواطنين والمقيمين، وبعضها الآخر تشريعات سياسية واقتصادية تنموية وإصلاحية، ظلت حبيسة أدراج اللجان الوزارية والنيابية عقوداً من الزمن نتيجة الصراعات المتكررة.

وبالرغم من ذلك فإن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أكد ان الأعمال البرلمانية مستمرة والاستجوابات وفقاً للائحة تأخذ الأولوية وجدول الأعمال سيستمر، قائلاً: «الاستجواب حق دستوري ولا يؤثر على سير عمل البرلمان ونحن لا نتعامل بالنيات إنما نتعامل وفقا للوائح والقوانين».

أولويات

كما شكلت الأولويات التي أفضى عنها استطلاع مجلس الأمة لقضايا المواطنين واهتماماتهم، جبهة جديدة ضد الحكومة، دفع بعض النواب إلى التحرك سياسياً برداء الإصلاحات والأوليات، لا سيما بعد اعتراف الحكومة بالتقصير تجاه بعض القضايا المحورية، وعلى رأسها القضية الإسكانية، في ظل صمت حكومي إزاء التعامل معها، أو تقديم حلول واقعية ملموسة، خاصة وأن تلك القضية تمثل اتفاقاً نيابياً مدعوماً بسخط شعبي من تراجع الخدمات العامة بشكل عام. الإفراج عن مغرّد

أخلت سلطات التحقيق في الكويت سبيل المغرد والناشط نهار الهاجري بكفالة شخصية بعد احتجاز دام ساعات على خلفية قضية سب وقذف مرفوعة من قبل النائب صالح عاشور.

وحضر الهاجري إلى مخفر الشرطة على خلفية اتهامه بتغريدات مسيئة لعاشور عبر حسابه الشخصي على التويتر قبل ترحيله من قبل المباحث إلى مخفر الدعية للتحقيق.