نفت وزارة الخارجية المصرية أمس، مجدّداً، تقارير إخبارية، تحدثت عن إقامة قاعدة عسكرية روسية على الأرض المصرية.

وقال ناطق باسم الوزارة في بيان إن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام، منسوباً إلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، حول رغبة بلاده في إقامة قاعدة عسكرية في مصر، «تم ترجمتها بصورة غير دقيقة».

وأشار البيان إلى أن السفارة المصرية لدى موسكو أجرت اتصالات حول تصريحات لافروف لصحيفة «روسيسكايا غازيتي»، وتلقت رداً بأن هذه التصريحات «ترجمت بصورة غير دقيقة وأن الوزير لافروف لم يستخدم تعبير قاعدة بحرية». وذكر أن سفير مصر د. محمد البدري التقى، أمس، السفير نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، لمتابعة زيارة وزيري الخارجية والدفاع الروسيين لمصر. وفي هذا السياق، أفاد البيان بأنّ «الجانب الروسي أكد أنه يحترم تماماً السيادة المصرية، وسياسة مصر القائمة على رفض فكرة القواعد العسكرية الأجنبية على أراضيها، وأن التعاون بين البلدين يسير في إطار من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة».

وكان تنظيم الإخوان المسلمين المحظور استغل التصريحات المنسوبة للافروف في التصعيد ضد السلطات المصرية، وتشويه صورتها بالشارع، رغم نفي وزارة الخارجية.

وروجت مواقع إلكترونية تابعة لتنظيم الإخوان تلك التصريحات الروسية. وراحت تلك المواقع تشن هجوماً على الإدارة المصرية، والمؤسسة العسكرية الحالية، والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي.

وفي سياق ذي صلة، رفض سياسيون مصريون تصريحات لافروف، مؤكدين أن شعب مصر والقيادة المصرية لن يقبلا بمثل هذه المطالب، التي تمس السيادة المصرية. وأكد وزير الخارجية الأسبق ورئيس حزب المؤتمر السفير محمد العرابي أن تصريحات وزير الخارجية الروسي حول رغبة موسكو في إنشاء قاعدة عسكرية روسية، تصريحات للاستهلاك المحلي؛ لأن روسيا إذا ما كانت تخطط لهذا الأمر فكان من المفترض عرض الطلب خلال الزيارة الأخيرة لوزري الدفاع والخارجية الروسيان إلى القاهرة، مضيفًا أن موسكو تعي تمامًا استحالة موافقة الشعب والحكومة المصرية على إنشاء أي نوع من أنواع القواعد العسكرية،لأي دولة مهما كانت على أرضها.

وهو ما رفضه أيضاً الأمين العام لحزب التجمع مجدي شرابية، الذي أكد أنه من المستحيل القبول بإنشاء أي قواعد أجنبية في مصر، سواء لروسيا، أو أي دول أجنبية غيرها. وفي سياق ذي صلة، لفت مراقبون إلى «استحالة» موافقة مصر على إنشاء أي قواعد عسكرية على أرضها، لأن ذلك يمس بالسيادة المصرية على الأرض، مؤكداً أن الزيارة الأخيرة لوزيري الخارجية والدفاع الروسيين، وخلال اجتماعهما مع المسؤولين المصريين، أكدت منع أي تدخل روسي في الشؤون الداخلية المصرية؛ لأن مصر دولة ذات سيادة، ولا تقبل أي نوع من أنواع التدخلات في شؤونها.