يبدو أن بوادر الانفراج عرفت طريقها إلى تونس، حيث اتفق التوافق التونسي على ضرورة أن يتم التوافق حول شخصية رئيس الحكومة الجديد وإعلانها ضمن مهلة تتواصل حتى بعد غد السبت غير أن تمسك حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد بمرشحها أحمد المستيري قد يعيد الأزمة من جديد إلى نقطة البداية.
وقال الناطق الرسمي باسم الحوار الوطني، محمد الفاضل محفوظ، إن «الأطراف اتفقت على ضرورة أن يتم التوافق حول شخصية رئيس الحكومة ضمن مهلة تتواصل حتى السبت»، مشيراً إلى أن هناك بوادر مشجعة لحلحلة الأزمة في البلاد على حد قوله.
تعنت النهضة
وفي إطار استمرار المشاورات حول اختيار رئيس الحكومة المنتظرة ، أوضح رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أن حركته متمسكة بأحمد المستيري كمرشح لها لرئاسة الحكومة المقبلة، غير أنه أكد انفتاحه على كل المقترحات الواردة.
أما القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري فصرح أن مرشح الحركة حاليا هو علي العريّض الذي يواصل عمله على رأس الحكومة، ورداً على سؤال متى يستقيل العريّض قال البحيري «إننا لا نتمسك بالكرسي ومتى اتفقت الأحزاب في الحوار الوطني على مرشح وفاقي فسنغادر».
بدوره، أكد العميد السابق للمحامين شوقي الطبيب أن تحالف الجبهة الشعبية أعاد طرح اسمه كمرشح لرئاسة الحكومة المقبلة بعد أن تمت الإطاحة به.
وقال الطبيب ان الجبهة الشعبية أعادت أيضاً ترشيح الرئيس السابق للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان مختار الطريفي للمنصب ذاته باعتبار استجابته للشروط التي يتعين وفق تقدير الجبهة الشعبية ان تتوفر في المترشح لتولي رئاسة الحكومة.
دعوات لإنقاذ الحوار
في غضون ذلك، أكد مجلس الأمناء العامين للاتحاد من أجل تونس تمسّكه بالحوار الوطني واعتباره التّوافق المبني على الوعي بالمخاطر الّتي تهدّد البلاد وضرورة الوصول إلى حلّ ينقذها من الأزمة الخطيرة الّتي تمرّ بها بات أمرا مؤكّدا، معتبرا أن البلاد أمام الفرصة الأخيرة لتحقيق مخرج جدي على أساس التّوافقات الحاصلة حول مبادرة المنظّمات الرّاعية وخريطة الطريق الواجب تفعيلها.
وقرر المجلس الذي يتكون من الأمناء العامين لأحزاب حركة نداء تونس والجمهوري والمسار والاشتراكي والعمل الديمقراطي تقديم مقترحات ملموسة لدفع الحوار إنقاذا للبلاد.
إشادة بالمرزوقي
في غضون ذلك، دعا المجلس الوطني لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية إلى ضرورة التمسك بالمجلس التأسيسي كمصدر أصلي للسلطات وضمانة للاستقرار ورفض أي التفاف على التنظيم المؤقت للسلطة العموميّة وضمان استمراريّة مؤسسة المجلس وتحصينها من أي محاولات للمس من صلاحيّاتها.
وثمن الحزب في بيان له دور زعيمه المنصف المرزوقي «المركزي في الحفاظ على استقرار مؤسسات البلاد في ظل هذه المرحلة الحساسة وقيادة الجهد الوطني في الدفاع على أمن التونسيين، وفي تحصيل إعجاب ودعم العالم لثورتنا ومسارنا الديمقراطي».
زيارة
بدأ قائد القوات الأميركية في أفريقيا الجنرال ديفيد رودريجيز، أمس زيارة رسمية الى تونس يبحث خلالها سبل تعزيز علاقات التعاون بين بلاده وتونس في المجالات الأمنية والعسكرية، وخاصة في مجال «مكافحة الإرهاب»، حيث التقى رئيس الوزراء التونسي علي العريّض في وقت لاحق.
وقال ضابط أمني تونسي إن رودريجيز اجتمع مع وزير الداخلية لطفي بن جدّو من دون ان يُقدم المزيد من التفاصيل حول فحوى الاجتماع. تونس- يو.بي.آي
