شهد المجلس التأسيسي التونسي، يوم أمس، جلسة جديدة غابت عنه المعارضة فيما غاب وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدّو عن جلسة المساءلة بالمجلس، واكتفت الوزارة ببيان يجيب عن التساؤلات المتوقعة، فيما حضر كل من وزير العدل نذير بن عمّو ووزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية سمير ديلو.
وجدد نواب المعارضة تمسكهم بتعليق أشغالهم، ومقاطعتهم للجلسة العامة، وأوضحت النائبة سميرة مرعي عن حزب آفاق تونس أن نواب المعارضة لم يلمسوا أي تحرك في الطريق الإيجابي أو في طريق تحقيق التوافق من قبل النواب المتمسكين بعدم إلغاء تنقيح النظام الداخلي للمجلس.
وفي حين أكدت مرعي أن استئناف النواب لأشغالهم مرتبط بإلغاء التعديلات المقدمة ،شددت النائبة لبنى الجريبي عن حزب التكتل تمسك نواب حزبها بتعليق أشغالهم ورفضهم المشاركة في جلسة أمس.
وبالمقابل، أعلن رئيس كتلة حركة النهضة الصحبي عتيق عن تخلي نواب الكتلة عن التعديلات التي تضمنها النظام الداخلي للمجلس حرصا على ضمان التوافق بقوله: إن «هذا القرار يعتبر رسالة إلى النواب المعلقين لأشغالهم»، معبّرا عن «استعداد الحركة لنزع فتيل الخلاف لسحب كل مبررات إفشال الحوار الوطني»، على حد تعبيره.
الداخلية ترد
وأثار غياب وزير الداخلية عن جلسة المساءلة أمس جدلا واسعا رغم أن رئيسة الجلسة محرزية العبيدي ردت سبب غيابه إلى ظروف صحية.
وكان من المنتظر أن يجيب بن جدّو عن أسئلة النواب حول ما تردد عن تسجيل حالات تعذيب داخل أقسام الشرطة ومراكز التوقيف.
وأكدت وزارة الداخلية في بيان على التزامها بالمبادئ القانونية ومعايير حقوق الإنسان في التعامل مع جميع الموقوفين دون تمييز، واستعدادها تحت إمرة القضاء للتحقيق في جميع مزاعم التعذيب، كما تقبل كلّ الشكاوى الإدارية في هذا الخصوص.
وأضافت أنّ وحداتها الأمنية ليست في مواجهة مع التيار السلفي وتحترم قناعاته في إطار القانون، وإنما هي تخوض مواجهة مع كل من يحمل السلاح في وجه التونسيين، وأنها ماضية في مكافحة الإرهاب ومواجهة كل من تخوّل له نفسه العبث بأمن التونسيّين، وذلك بكل قوة وطبق القانون.
واعتبرت أنّ محاولات تشويهها وتشويه إطاراتها وأعوانها أو إلهائهم لن تُثنيهم عن مواصلة مجهود مكافحة الإرهاب، وستبقى الوزارة في خدمة الوطن وجميع مكوّنات الشعب التونسي.
نفي
ذكر مصدر أمني بولاية أريانة أن وحدة مختصة في تفكيك المتفجرات تابعة لإقليم الأمن الوطني بالجهة تحولت بعد ظهر أمس، إلى منطقة سكرة لمعاينة الوضع بأحد الفضاءات التجارية بعد رواج أخبار على شبكات التواصل الاجتماعي بخصوص وجود قنبلة بهذا الفضاء، وتم التأكد من عدم وجود قنبلة أو أي جسم مشبوه.