قصف متمردون سودانيون بقذائف الهاون كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، التي بدؤوا منها القتال ضد الحكومة المركزية قبل عامين، وذلك في رد على الغارات الجوية التي شنتها قوات حكومة الخرطوم الأحد الماضي.
وقال الناطق باسم متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال ارنو لودي في تصريحات أدلى بها لوكالة «فرانس برس» في اتصال هاتفي إن «قصف كادقلي أول من أمس هو رد على القصف الجوي الذي وقع الأحد الماضي وقتل طفلين». وأضاف لودي: «استهدفنا مواقع عسكرية بخمس قذائف»، بينما لم تذكر «فرانس برس» ما إذا كان هذا القصف أسفر عن سقوط ضحايا أم لا.
رد متبادل
وقال الناطق باسم متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال إن القوات الحكومية كانت ترد أمس بقصف مواقع للمتمردين.
وقال المتمردون في بيان إن «طفلين أحدهما في العاشرة والآخر في السابعة من العمر، قتلا عندما قصفت طائرة تابعة للجيش السوداني قرية تناسا جنوب شرق مدينة البرام الأحد الماضي» بينما ذكرت «فرانس برس» أنه لم يكن ممكنا الحصول على أي تعليق من الجيش الذي يفرض قيودا صارمة على تلك المناطق، ما يجعل التحقق من مصدر مستقل أمرا صعبا.
اتهامات منظمة
في الأثناء، اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحكومة السودانية بشن هجمات على أساس إثني.
وقبل عدة اشهر اتهمت الحكومة المتمردين بقتل المدنيين في قصف على كادقلي.
وتنتمي الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال إلى تحالف من مسلحين سودانيين يهدفون إلى إسقاط نظام الرئيس السوداني عمر البشير واستبداله بنظام يحترم التنوع في السودان.
وكان وزير الدفاع السوداني عبدالرحيم محمد حسين أعلن في مطلع الشهر الجاري أن الجيش السوداني بدأ حملة للقضاء على التمرد في جنوب كردفان ودارفور.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن هذه المعارك التي تطال شمال كردفان من وقت لآخر تسببت بأزمة إنسانية خطيرة تؤثر في مليون شخص.