اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس 31 فلسطينياً، خلال حملة دهم في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية. فيما أعلنت مصادر فلسطينية إصابة ثلاثة شبان برصاص مطاطي، والعشرات بحالات اختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال قرب جنين.
وقال مصدر أمني فلسطيني إن القوات الإسرائيلية اعتقلت تسعة في بلدة يعبد شمال جنين، وتسعة في بلدة بيتا جنوب نابلس، فيما اعتقل اثنان من بلدة عناتا شمال القدس، واثنان آخران من بلدة النبي صالح شمال رام الله. وذكر المصدر أن باقي الاعتقالات جرت في الخليل.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر القول، إن الاعتقالات، تمت وسط عمليات دهم، وتفتيش واسعة، وتحطيم للأثاث.
إصابات ومواجهات
في موازاة ذلك، قال رئيس بلدية يعبد سامر أبو بكر إن ثلاثة شبان أصيبوا بالرصاص المطاطي وعشرات من المتضامنين الأجانب بالاختناق، عند إطلاق قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي اتجاه الأهالي والمتضامنين الأجانب، خلال مشاركتهم بمسيرة احتجاجية أمس ضد اقتلاع أشجار الزيتون والاعتقالات المستمرة لشباب البلدة والاقتحامات.
اقتحام الأقصى
من جهة ثانية، اقتحمت مجموعات كبير من المتطرّفين اليهود، أمس، باحة المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، تحت حراسة من الشرطة الإسرائيلية.
وأفاد مصدر مقدسي في المكان أن «عشرات من المستوطنين وعناصر المخابرات الإسرائيلية،اقتحموا ساحة المسجد، وتجوّلوا فيها، وسط تكبيرات من المصلين الرافضين للاقتحام».
وشدّدت الشرطة الإسرائيلية إجراءاتها الأمنية على بوابات المسجد الأقصى، وبدأت في تفتيش الداخلين للمسجد، والتدقيق في هوياتهم، وبطاقاتهم الشخصية.
ويشهد المسجد الأقصى، بشكل متكرر، اقتحامات مماثلة تؤسّس لتقسيم زماني للمسجد المبارك، وذلك بمحاولة شغل فراغ الأقصى بالعبادات اليهودية، لتصبح أمراً واقعاً.
كادر
تحذير أممي
حذر مفوض عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فليبو غراندي أمس، من خطورة الأوضاع الإنسانية والمعيشية التي يعانيها سكان قطاع غزة في هذه المرحلة.
وكشف غراندي، في خطاب ألقاه أمام اللجنة الاستشارية، التي تضم كبار المانحين والحكومات المضيفة للاجئين الفلسطينيين أن «19 من أصل 20 مشروعاً إنشائياً تابعين لمنظمته في غزة،قد توقف العمل بها بسبب منع دخول مواد البناء إلى القطاع».
وقال غراندي إن «الأونروا ومنذ مارس الماضي، لم تحصل على أي موافقة من الحكومة الإسرائيلية على أي مشروع إنشائي»، وإنها منذ الشهر الماضي لم تعد قادرة على استيراد مواد البناء. وأشار إلى أن «أسعار البضائع ارتفعت في قطاع غزة في أعقاب إغلاق معظم أنفاق التهريب بين غزة ومصر، ولأن إسرائيل لا تسمح بدخول الصادرات». وحذر غراندي من أن «غزة تتحول بشكل سريع إلى منطقة غير صالحة للسكن، ومن المحتم أن مزيدا من الصراع سيؤثر في المدنيين في غزة وفي جنوب إسرائيل، ما لم يتم التعاطي مع أسباب تلك النزاعات»



