قتل نحو 40 شخصاً وأصيب أكثر من 100 في عشرة تفجيرات متتالية نفّذ أغلبها بسيارات مفخخة، وهزّت ثماني مناطق في العاصمة العراقية بغداد، فيما اغتيال مجهولون مسؤول الحماية الشخصية للرئيس العراقي جلال طالباني.
وفي تفاصيل التفجيرات التي حملت طابعا طائفياً ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها.. ذكرت مصادر أمنية وطبية أن عشرة تفجيرات، ثمانٍ منها كانت بسيارات مفخخة، وقعت على التوالي صباحاً. واستهدفت الاعتداءات خصوصا حي الكرادة التجاري في وسط المدينة وحي الشعب (شمال شرق) والطوبجي والحرية، كلاهما شمال، والعامل (غرب) وحي الصدرية في الوسط احد اقدم الأحياء في العاصمة العراقية.
ففي الطوبجي، قتل أربعة أشخاص وأصيب 11 آخرون بجروح بانفجار سيارة مفخخة عند حسينية. كما قتل ثلاثة من المارة وأصيب ثمانية بجروح في انفجار سيارة مفخخة ثانية في مرآب لوقوف السيارات. وفي شارع النضال الواقع في الكرادة، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب تسعة بجروح في انفجار سيارة مفخخة على مقربة من معرض لبيع السيارات حيث كان الاهالي يعدون الطعام في ذكرى عاشوراء.
وفي الصدرية، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب سبعة بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة، وفقا للمصادر فيما قتل أربعة أشخاص وأصيب عشرة بجروح في انفجار سيارة مفخخة مركونة في حي التجار منطقة الشعب.
وفي حين، قتل أربعة أشخاص بانفجار سيارة مفخخة في حي العامل ومثلهم في انفجار مماثل في منطقة الحرية، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب خمسة في انفجار سيارة مفخخة في الأعظمية. أما في منطقة أبوغريب، إلى الغرب من بغداد، قتل شخص وأصيب ستة بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة على طريق رئيسي، بينما اغتال مسلحون مجهولون موظفا يعمل في وزارة الكهرباء لدى مروره بسيارته الخاصة في منطقة البلديات.
اغتيال حماية الرئيس
في غضون ذلك، اغتال مسلحون مجهولون سروت رشيد مسؤول الحماية الشخصية ومرافق الرئيس العراقي جلال طالباني في مدينة السليمانية، ثاني مدن إقليم كردستان العراق الشمالي.
وقال الناطق باسم قيادة شرطة محافظة السليمانية سامان محمد إن «مسلحين مجهولين اغتالوا رشيد داخل منزله في حي إبراهيم احمد الواقع في شرق السليمانية».
ويعد الضحية احد المرافقين المقربين من طالباني منذ العام 1994.
طوق أمني
في الأثناء، فرضت قوات الأمن تدابير أمنية مشددة في المناطق التي وقعت فيها التفجيرات، وفي حالات كثيرة لم يسمح للمصورين ومصوري الفيديو بالتقاط صور أو تصوير أفلام.
ولم تكن المدن العراقية الأخرى عن منأى من الهجمات حيث أعلنت الشرطة العراقية مقتل أربعة أشخاص وإصابة أربعة آخرين في حوادث متفرقة شهدتها مناطق بعقوبة (57 كيلومترا شمال شرق بغداد).
8 قتلى من الإرهابيين
إلى ذلك، قتلت القوات العراقية ثمانية من عناصر تنظيم القاعدة من جنسيات مختلفة في عملية أمنية في الأنبار (118 كيلومترا غربي بغداد).
وأفادت وزارة الدفاع العراقية في بيان بأنّ «قوات من عمليات الجزيرة والبادية تمكنت من إجهاض محاولة إرهابية للتعرض على إحدى النقاط العسكرية في محافظة الأنبار وقتلت ثمانية من الإرهابيين».
استراتيجية
أعلن رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، عن انتهاج «استراتيجية جديدة» للتصدي لتنظيم القاعدة في بلاده. وأضاف المالكي إن السلطات في بلاده توصلت «إلى نقطة مهمة تكشف تنظيم القاعدة».
وكشف أنه سيلتقي وفدا من أهالي محافظة الأنبار لبحث إنهاء الاعتصامات المستمرة منذ نحو العام على خلفية اتهام بعض التيارات في المنطقة للحكومة بـ«تهميش المكون السني واستهدافه».




